شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٣٨النبي:هو من أُوحي إليه بشريعة رسول قبله وأُمر بتبليغها(1) .
الرسول :هو من أُوحي إليه بشريعة وأُمر بتبليغها.
عددهم: لا يعلم عددهم إلا الله ، قال تعالى : ﴿ وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ﴾ .
والذين ذكرهم القرآن هم خمسة وعشرون نبياً ورسولاً ، وقد ذُكر أكثرهم في قوله تعالى { وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ، وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ، وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ ، وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا
وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ }(2) .
وأولو العزم من الرسل خمسة هم :
نوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى ، وسيدنا محمد عليهم الصلاة والسلام :
(1) يقول الشيخ سعيد القنوبي : النبي من أوحي إليه بشريعة رسول وأمر بتبليغها ، وليس كما يقول بعض : بأنه من أوحي إليه بشرع ولم يؤمر بتبليغه ، وإلا فإن المؤمنين مكلفون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بتبليغ الشرع الإسلامي ، وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن ذلك يجب على كل شخص ، فكيف بنبي أرسله الله تبارك وتعالى يقال إنه لا يلزمه أن يأمر ويُبلغ ، وهو يرى الناس منهم من يعبد الأصنام ، ومنهم من يترك الواجبات ، ومنهم من يفعل المحرمات ، هذا لا يجوز أن يقال البتة ، وما أظن أن أولئك الذين فسروا النبي بما قالوه أرادوا ذلك ،فالحق أن النبي من أوحي إليه بشريعة رسول سبقه ،وأمر بتبليغ ذلك ،وأكثر الأنبياء أرسلوا بشريعة موسى - عليه السلام -
(2) الأنعام /83-86