شرح غاية المراد في الاعتقاد (عبدالله بن سعيد القنوبي) عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٣٩

ألو العزم نوح والخليل كلاهما وموسى وعيسى والنبي محمد

وعدد الكتب لا يعلمه إلا الله ،وقيل : مائة كتاب وأربعة كتب :خمسون على شيث - عليه السلام - ،وثلاثون على إدريس - عليه السلام - ،وعشرة صحف على إبراهيم - عليه السلام - ،وعشرة صحف على موسى - عليه السلام - ،والتوراة على موسى - عليه السلام - أيضاً، والإنجيل على عيسى - عليه السلام - ،والزبور على داود - عليه السلام - ،والقرآن العظيم على محمد - صلى الله عليه وسلم - .

تنبيه:

الأنبياء معصومون من الخطايا والذنوب ، أما ما ورد في القرآن الكريم من خطايا بعض الأنبياء فعلينا أن نفهم معناه فهماً صحيحاً :

1-معصية آدم - عليه السلام - ليست معصية حسب الظاهر، وإنما هو نسيان والنسيان لا يحاسب علية الإنسان قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ عَهدْنا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴾(1) .

2-ذنب يوسف - عليه السلام - قال تعالى : ﴿ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا ﴾(2) أي همت بضربه وهم بالدفاع عن نفسه، فيوسف - عليه السلام - بعيد عن جميع الذنوب والمعاصي لذلك قال عنه : ﴿ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ﴾(3) .

3-قول إبراهيم - عليه السلام - ﴿ إِنِّي سَقِيمٌ ﴾(4) أي قلبي مريض من عبادتكم للأصنام وقوله تعالى ﴿ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴾(5)

أي فعله هذا على اعتقادكم بأنه رئيس الآلهة.

4-داود - عليه السلام - قالوا :أراد أن يتخلص من قائد جيشه ليتزوج امرأته ؛لأنه فتن بها وهذا كذب وافتراء ،والأحاديث فيه موضوعة، قال علي بن أبي طالب :"من سمعته يحدث بقصة داود كما يرويها القصاص جلته أربعين جلدة " .

(1) طه / 115

(2) يوسف / 24

(3) يوسف / 24

(4) الصافات / 89

(5) الأنبياء / 63

٣٩ / ٨٩