شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٤٦3-حديث جبريل - عليه السلام - عندما سأل الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن أركان الإسلام الخمسة فأجابه بها ، ثم سأله عن أركان الإيمان الستة فأجابه بغير أركان الإسلام ،فدل على أن هناك فرقاً بين الإسلام والإيمان.
الرد عليهم:
بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذكر أركان الإسلام على حده،وأركان الإيمان على حده ليبين أن كلاً من الإسلام والإيمان يقوم على دعائم،فالإسلام يهتم بأعمال الظاهر كالصلاة والزكاة ..الخ،والإيمان يهتم بأعمال الباطن من الإيمان بالله والملائكة ..الخ،كما هو تعريفهما في اللغة ،ولا تصح أركان الإيمان الستة بدون عمل ؛لأنها مجرد اعتقاد في القلب بدون عمل،فلابد من أركان الإسلام،فباجتماع هذه الأركان يصبح مسلماً مؤمناً وكذا العكس، فالعمل بأركان الإسلام بدون الإيمان بأركان الإيمان لا ينفع، وإلا لاكتفى الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأحدهما عن الآخر .
وقد جاء في حديث الربيع بأنه - صلى الله عليه وسلم - عندما سئل عن الإسلام ، ذكر منها الغسل من الجنابة(1) ، بل ورد في حديث مسلم(2) عنه - صلى الله عليه وسلم - بأنه سئل عن الإيمان فأجاب بأركان الإسلام، مما يدل على أن الإيمان والإسلام شيء واحد .
قواعد الدين
36-قواعِدُ الدِّينِ عِلْمٌ بعدَهُ عملٌ … ... ونِيَّةٌ ورَعٌ عن كُلِّ ما حُظِلا
الشرح:
القواعد :جمع قاعدة بمعنى الأساس، وقواعد البيت دعائمه وأُسسه التي يقوم عليها .
وقواعد الدين أربعة هي:
1- العلم
2- العمل
3- النية
4- الورع