شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٥٢3- التسليم لأمر الله: هو الإذعان والانقياد إلى الله تعالى والخضوع إليه بدون أي اعتراض فيما يقضيه عليه ، قال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا . ﴾(1)
4- التوكل على الله :هو أن يتوكل العبد في كل أموره على الله عز وجل ، بحيث يكون مترفعاً عن الخلق غير طامع إلى ما في أيديهم، واثقاً بالله سبحانه،مع الأخذ بالأسباب، قال تعالى:" ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ( 2 ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾(2)
وقال - صلى الله عليه وسلم - "لو توكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً"(3) .
تنبيه هام:
في البيت السابق ذكر الناظم قواعد الدين وهي :
1- العلم 2- العمل 3- النية 4- الورع
وذكر هنا أركان الدين، ولاشك بأن القواعد هي الأساس كقواعد البيت لا يقوم البنيان إلا عليها، أما الأركان فهي تقوم على القواعد ،فالقواعد هي الأهم ، وتأتي الأركان في المرتبة الثانية، وكلاً من القواعد والأركان مهم فلا إيمان بدونهما.
مسالك الدين وطرقه:
38-ثم الظهورُ ودَفْعٌ والشِّراءُ مع الْكِتمانِ طُرْقٌ له أكْرِمْ بِها سُبُلا
الشرح:
مسالك الدين هي طرقه الموصلة إليه، فلا بد لكل مسلم أن يسلك طريقاً يختاره من هذه الطرق يستطيع فيه أن يحافظ على دينه واستقامته ومسالك الدين أربعة هي:
1- الظهور 2- الدفاع 3- الشراء 4- الكتمان
1- الظهور: