شرح غاية المراد في الاعتقاد (عبدالله بن سعيد القنوبي) عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٥٣

هو أن يكون أمر المسلمين ظاهراً،بحيث يتمكنون من إنفاذ الأحكام ، وإقامة الحدود، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ونصرة المظلوم ، ومحاربة الظالم، وإغاثة الملهوف..الخ، بمعنى أنهم يطبقون شرع الله في جميع مناحي الحياة بكل حرية واطمئنان.

ومثلوا لهذه المرحلة بآخر عصر النبي - صلى الله عليه وسلم - وعهد أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما ، فقد طبق شرع الله تمام التطبيق.

2- الدفاع :

هو أن يكون كل مسلم آمناً على نفسه يعبد الله على طمأنينة ، ولكن ليس للمسلمين إمام يجمعهم ، فإذا هجم عليهم العدو بغتة وجب عليهم أن يعينوا إماماً يدافع عنهم يسمى إمام الدفاع ، فإذا هزموا عدوهم وتمكنوا من الظهور بإمام يقيم شرع الله فعلوا ذلك، بشرط أن يكون إمام الظهور غير إمام الدفاع ؛ لأن ذلك كان لمهمة الدفاع وانتهت مهمته ، أما إذا لم يتمكنوا من الظهور فإنهم يرجعون إلى ما كانوا عليه ، ومثلوا لهذه المرحلة بالإمام أبي خزر يغلا بن زلتاف الوسياني من أصحابنا المغاربة(1) ، ومنهم من يعتبر إمامة عبد الله بن وهب الراسبي إمامة دفاع(2) .

3- الشراء :

(1) فقد هجم أبو تميم الملك الفاطمي العبيدي على الإباضية وقاتلهم ، وقتل إمامهم أبا القاسم يزيد بن مخلد الوسياني ، وحاول استئصال الإباضية الموجودين في الشمال الإفريقي ، ولكن الإباضية عقدوا أمامة دفاع للإمام أبي خزر رحمه الله .

(2) يعتبر شيخنا أحمد بن حمد الخليلي حفظه الله إمامة عبدالله بن وهب الراسبي إمامة ظهور ، وليست إمامة دفاع ؛ لأن بيعته لم تكن موقوتة بزمن . ( انظر شرحه على غاية المراد ص 21 )

٥٣ / ٨٩