شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٥٥هو ضد الظهور بحيث لا يتمكن المسلمون من الظهور ولا من الدفاع ولا من الشراء ، وإنما يعبدون الله ويؤدون شعائر دينهم خفية خوفاً من الجورة الظلمة أن يردوهم عن دينهم ، ومثلوا لهذه المرحلة ببداية دعوة النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنه كان يدعو سراً، وكذلك عصر الإمام جابر بن زيد والإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة عليهما رحمة الله ، فقد كان الإمام أبو عبيدة يعلم أصحابه في سرداب تحت الأرض .
أصناف الناس
39-وفَرزُهُ في ثلاثٍ مُؤمنٍ ومُنا … ... فِقٍ وصاحبِ شِركٍ جاحِدٍ عُذِلا
الشرح :
الفرز : التمييز ،أي ينقسم الناس من الناحية الدينية إلى ثلاثة أقسام :
1-المؤمن : وهو من آمن بالله رباً ، وبمحمد نبياً ورسولاً ، وبالإسلام ديناً ، وبالقرآن منهجاً ودليلاً ، يعمل بجميع أوامر الله ، ويجتنب جميع مساخطه ، فهو يجمع بين القول والعمل ، هذا هو المؤمن الحق ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُم وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ( 3 ) أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ﴾(1) .
حكمه :
1- يُتولّى : أي نُحبه في الله ونُعينه وننصُره وندعو له .
2- يرث ويُورث .
3- يُصلى عليه إذا مات .
4- يُدفن في مقابر المسلمين .
مصيره :
هو في الجنة بمشيئة الله عز وجل ، قال تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا ( 107) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا ﴾(2) .
2-المنافق :
هو الذي يُظهر خلاف ما يبطن فهو ذو وجهين : وجه حسن ووجه قبيح .
أنواعه : النفاق له نوعان :
1- نفاق عقدي :