شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٥٧صاحب النفاق العملي : إن تاب من ذنوبه واستقام على دينه فهو من أهل الصلاح في الجنة بمشيئة الله ، أما إن مات مُصراً على معاصيه فهو مخلد في النار ، قال تعالى : ﴿ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أبَدًا ﴾ .
3- المشرك :
وهو الكافر بالله عز وجل أو المنكر لما علم من الدين بالضرورة ،كمن ينكر صفة من صفات الله ، أو يصفه بصفات العجز والنقص ، أو ينكر رسله أو كتبه أو يجحد شيئاً من أحكام الشرع الشريف كالصلاة أو الزكاة ..الخ
أنواع الشرك :
1- شرك مساواة: وهو الذي يعبد مع الله إلهاً غيره كالأصنام والأحجار والكواكب.
2- شرك جحود: وهو الذي لا يعترف بوجود الله أبداً ، أو أنه يعترف بوجود الله ولكنه يجحد الصلاة أو الصوم أو أي شيء معلوم من الدين بالضرورة .
حكمه : المشرك بنوعيه له أحكام هي :
1- يُبرأ منه ، أي يبغض ولا يُناصر ولا يُؤازر ، بل يُحارب .
2- لا يرث ولا يُورث .
3- لا يُصلى عليه إذا مات .
4- لا يُدفن في مقابر المسلمين .
مصيره : هو في النار والعياذ بالله ، قال تعالى : ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ ﴾ .
فائدة هامة :
اختلفوا في نجاسة جسد المشرك ، فقيل : نجس ، وقيل : ليس بنجس ، يقول تعالى : ﴿ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا ﴾(1) ، فبعضهم قال : نجاستهم معنوية وهي نجاسة قلوبهم بسبب شركهم ، وبعضهم قال : إن أجسادهم نجسة كنجاسة قلوبهم ، وعلى هذا الرأي تنبني الأحكام الآتية :
1- ملامسة المسلم لجسد المشرك بالمصافحة أو غيرها –إن كانت يد أحدهما رطبة – تؤدي إلى تنجيس يد المسلم ونقض وضوئه إن كان متوضئاً ، فعليه أن يغسل يده ويُعيد وضوءه .
(1) التوبة / 28