شرح غاية المراد في الاعتقاد (عبدالله بن سعيد القنوبي) عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٥٨

2- لا يصح أكل الطعام الذي طبخوه، فلينتبه أولئك الذين يأتون بالشَّغَّالات وهن مشركات .

3- لا يصح غسل الملابس معهم إذا غسلوها بأيديهم ، بل عليه أن يعيد غسلها مرة أخرى.

4- إن كانت يد الحلاق المشرك رطبه أو رأس المحلوق رطباً فأنه ينجس شعره ، فعليه أن يغسله بعد الحلاقة .

إلى غير ذلك من الأحكام العامة من عدم دخولهم المساجد أو لمسهم المصحف .

الولاية والبراءة

40-وحِرزُهُ أن تُوالي مَن أطاع وتَبْرَى مِن مُصِرٍّ وقِفْ عن كُلِّ مَن جُهِلا

الولاية : هي الحب في الله لكل طائع مستقيم على دينه ، ونصرته وإعانته بالنفس والمال ، والدعاء له بالخير ، يقول الله تعالى : ﴿ وَالْمؤْمنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أوْلِيَاء بَعْضٍ ﴾(1) .

البراءة : هي البغض في الله لكل عاصٍ منحرف عن طاعة ربه مصرٍّ على معاصيه ، فلا تجوز نصرته ولا معونته ولا الدعاء له ، قال تعالى : ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أوْ عَشِيرَتَهُمْ ﴾(2) .

الوقوف : هو الإمساك والامتناع عن محبة شخص أو بغضه لعدم معرفتك بحاله ، هل هو من أهل الصلاح أم لا ، قال تعالى : ﴿ وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾(3) .

الشرح :

حرز الدين وسلامته بأن تحب الأخيار وتبغض الفجار وتقف عن من لم تعرف حاله ، فالأمور ثلاثة :

- أمر بان لك رشده فاتبعه .

- وأمر بان لك غيه فاجتنبه .

- وأمر أشكل عليك فقف عنه .

يقول عمر بن الخطاب : ( من علمنا منه خيراً قلنا فيه خيراً وظننا فيه خيراً وتوليناه، ومن علمنا منه شراً قلنا فيه شراً وظننا فيه شراً وتبرأنا منه )(4) .

(1) التوبة / 71

(2) المجادلة / 22

(3) الإسراء /36

(4) رواه الربيع .

٥٨ / ٨٩