شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٦٩2- الرهبة : هي أن يخشى الإنسان غير الله لأجل مصلحة دنيوية ، أو أنه يخاف الفقر فيداهن ذلك المخلوق الذي يخاف منه ، والمداهنة حرام لا تجوز ، يقول الله عزوجل : ﴿ أ تَخْشَوْنَهُمْ فَاللّهُ أحَقُّ أن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُم مُّؤُمِنِينَ ﴾(1) ، أما المداراة فهي جائزة.
الفرق بين المداهنة والمداراة :
المداهنة : هي بذل الدين لأجل الدنيا ، أي يضحي بدينه من أجل متاع الدنيا الزائل ، يبيع دينه بعرض من الدنيا ، كما قال القائل :
نُرقِّع دنيانا بتمزيقِ ديننا فلا دينُنا يبقى ولا ما نُرقعُ
أما المداراة : فهي بذل الدنيا لأجل الدين ، يقول - صلى الله عليه وسلم - : " أمرني حبيبي جبريل - عليه السلام - بمداراة الرجال "(2) .
٦٩ / ٨٩