شرح غاية المراد في الاعتقاد (عبدالله بن سعيد القنوبي) عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٧

الله : لا تطلق إلا على ذات الله فهي أعظم الأسماء وقد ورد حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : "إن لله تسعا وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة "(1) وهي الأسماء الحسنى ، ومعنى " أحصاها " أي حفظها وفهم معناها وعمل بمقتضاها ، وبعضهم قال : هي ألف اسم ، وبعضهم قال : مائة ألف اسم ، وبعضهم قال : لا حصر لها 0

الرحمن الرحيم :

صفتان تدلان على كثرة الرحمة ، والفرق بينهما أن الرحمن تعني : أن الله يرحم الناس أجمعين المؤمنين والكافرين ، والرحيم خاصة بالمؤمنين ، وقال بعضهم الرحمن للناس في الدنيا ، والرحيم للمؤمنين يوم القيامة 0

فضل البسملة :

فضلها عظيم وهي أول آيه في سورة الفاتحة وهي جزء من آيه في سورة النمل وافتتح الله بها بداية كل سورة من القرآن الكريم ما عدا سورة التوبة 0

(ال) في ] الحمد [ لها ثلاثة معانٍ :

1- العهد : أي الشيء المعهود المعروف ، تقول أعطني الكتاب، أي الكتاب الذي أعرفه وتعرفه .

2- الجنس : ونعني بها النوع أي نوع معين من أي شيء ، تقول أعطني الكتاب ، أي أعطني كتاباً معينأ من جنس معين من الكتب0

3- الاستغراق : معناها الشمول والعموم ، تقول أعطني الكتاب بمعنى أعطني جميع أجزاء الكتاب .

أنواع الحمد :

1-حمد قديم : ونعني به الحمد الواجب لله - عز وجل - في الأزل .

2-حمد حادث : ونعني به الحمد في مقابل نعمة حادثة لم تكن من قبل ، وعلى هذا نفهم أن (ال) في الحمد إذا كانت تعني العهد فمعناها الحمد القديم المعروف مع جميع الناس ، وإن كانت (ال) في الحمد بمعنى الجنس فنعني به جنساً أو نوعاً معيناً من أنواع الحمد لأن الحمد له أنواع كثيرة ، وإن كانت (ال) للاستغراق فمعناها الحمد القديم والحادث ، وهذا هو الرأي الراجح ، فإن الحمد كله لله ، قال تعالى : ﴿ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ ﴾(2) .

الفرق بين الثناء والشكر والحمد :

(1) رواه الترمذي والحاكم .

(2) القصص / 70

٧ / ٨٩