شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٧٣5- المجوس : يقال بأنهم كانوا على كتاب سماوي ، ولكنهم حرفوه وأضاعوه ، وهذا ليس ببعيد ؛ لأن ما تبقى عندهم من كتاب وهو كتاب زرادشت فيه نصوص تبشر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ويوجد المجوس في بلاد فارس وفي الهند وهم الزرادشتيون(1) .
6- المشركون : هم عبدة الأصنام من الكفار .
حكم معرفة الملل الست:
قال أكثر علمائنا :بأنه يجب معرفة الملل الست ، وقال شيخنا أحمد الخليلي حفظه الله: ( وذهب الإمام أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم الوارجلاني رحمه الله إلى أن الإنسان العامي لا يكلف أن يعرف هذه الملل الست ، وهذا هو الذي درج عليه الشيخ أبو إسحاق اطفيش رحمه الله في تعليقه على كتاب الوضع، وهو الذي أجنح إليه ؛لأن في إلزام عوام الناس ذلك حرج كبير )(2) .
أحكام المسلمين
59-فالمسلمونَ وهُمْ مُوفٍ ومجُترِحٌ … ... والمجرمون بِنَهْكٍ منهمُ انفَصَلا
60-أو مُستحِلٌ وأحكامُ الأُولى انتهَكُوا … ... أنْ يُرْجِعوا كُلَّ ما صابوا وإنْ جَزَلا
61-وقد يجوزُ لِكُلٍّ ما يجوزُ لنا … ... إلا الوَلايةُ خُصَّت بالذي عَدَلا
الشرح:
الملة الأولى من الملل الست : ملة الإسلام :
وأتباعها يسمون المسلمين، والمسلمون ينقسمون إلى قسمين:
1- المسلم الموفي:وهو المؤدي ما عليه من واجبات الشريعة.
2- المسلم المُجترح: وهو الذي أصاب السيئات ،والمُجترح ينقسم إلى قسمين:
أ- المنتهك ب- المستحل
أ- المنتهك: وهو الذي يفعل المعاصي وهو يعلم أنها محرمة،كالذي يسرق وهو يعلم أن السرقة حرام ،أو يزني وهو يعلم حرمة الزنى،وهؤلاء هم الذين قصدهم الشيخ السالمي بقوله هنا )والمجرمون بنهك منهم انفصلا)
حكم المنتهك:
(1) هذا التعريف من كلام شيخنا أحمد الخليلي حفظه الله ، فانظره في شرحه .
(2) انظره في شرحه على غاية المراد .