شرح غاية المراد في الاعتقاد (عبدالله بن سعيد القنوبي) عبد الله بن سعيد القنوبي أبو البراء

شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٨٤

فيا أسفا من سيف آل محمد على المؤمنين الصالحين شهير

نبا عن رؤوس الشام بالحق وانثنى إلى ثفنات العابدين يجور

وبعد هذه المعركة ضعف جيش علي ولم يستطع مقاومة جيش معاوية فقُتِل علي بن أبي طالب ، واستولى معاوية بن أبي سفيان على الخلافة ظلماً وجوراً ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

72-والرَّاسِبيَّ أُوالي بعدَ جمُلتِهِمْ … ... ومَن بهِمْ نسبُ الإسلامِ قد وُصِلا

73-عَنيتُ نَجْلَ إبِاضٍ فهْوَ حُجَّتُنا … ... أما ترى فَخْرَهُ لِلمسلمين حَلا

74-ومَن قَفا أَثْرَهُمْ مِن كُلِّ مجُتهدٍ … ... شاكِ السِّلاحِ لِقمعِ الخَصمِ حينَ غَلا

الشرح :

أي أننا نوالي إمام أهل النهروان عبد الله بن وهب الراسبي رحمه الله؛ لجهاده واستقامته ، ومن بهم وصل إلينا الإسلام:كالإمام جابر وأبي عبيدة وأبي بلال وغيرهم من الأفاضل.

ومنهم عبد الله بن إباض الذي ينتسب إليه المذهب الإباضي في التسمية فقد كان حصناً حصيناً للإسلام والمسلمين ، ذاباً عن الحق بلسانه وسنانه .

ونتولى كل من اقتفى أثرهم من الصالحين المجتهدين في عبادة الله وإحياء سننه وشرعه، المجاهدين بأموالهم وأنفسهم وسلاحهم قامعين الخصوم الذين غلوا وتجاوزوا الحدود بالظلم والطغيان وإتيان المنكرات .

نبذة مختصرة عن بعض أئمة المذهب الإباضي

1- عبد الله بن وهب الراسبي الأزدي العماني :

هو إمام أهل النهروان ، بعد أن انحازوا عن علي بن أبي طالب ، فعزموا على توليته عبد الله بن وهب الراسبي إماماً لهم ، فكره ذلك وأباه ، فلم يريدوا غيره ولم يرضوا سواه ، فلما رأى ذلك منهم قال : يا قوم استبيتوا الرأي – أي دعوه يغيب – وتأتي عليه ليلة فندبر عواقبه ، وكان يقول : نعوذ بالله من الرأي الدبري ، فبايعوه وكان ذا رأي وحزم ودين وعلم ، وقع به الائتلاف وارتفع في أيامه الخلاف ، فلم يزل يقول بالحق ويحكم بالعدل ، ويلطف بالرعية ويقسم بالسوية ، حتى قبض رحمة الله عليه .

2- حرقوص بن زهير السعدي :

٨٤ / ٨٩