شرح غاية المراد لعبد الله القنوبي
الجزء ١ · صفحة ٨٥كان حرقوص من أهل النسك والعبادة والتقشف والزهادة ، وكان ذا نجدة وبأس وشدة ، وكان أحد أمراء الأجناد في أيام عمر - رضي الله عنه - ، وهو الذي فتح الأهواز في أيام عمر - رضي الله عنه - ، وكان له آراء سديدة وآثار حميدة ، وشكره عمر واستحسن ما كان منه ، فإنه صبر وصابر حتى أظفره الله تعالى ، وشهد حرقوص صفين ، وأبى تحكيم الحكمين ، وكان في أصحابه حتى قتل رحمه الله .
3- الإمام جابر بن زيد الأزدي العماني :
ولد في عمان وهاجر إلى البصرة لطلب العلم ، وهو بحر العلم ، وسراج الدين ، أصل المذهب ، وإمامه الذي أرسى دعائمه ، صاحب ابن عباس - رضي الله عنه - ، أخذ العلم عن كثير من الصحابة حتى قال عن نفسه : ( أدركت سبعين رجلاً من أهل بدر فحويت ما عندهم إلا البحر ) يعني ابن عباس - رضي الله عنه - الذي قال عنه : ( اسألوا جابر بن زيد ، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه ) ،وقال عنه أيضاً : ( عجباً لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد ، ولو قصدوا نحوه لوسعهم علمه ) ، ولما مات جابر قال عنه أنس بن مالك رضي الله عنه : ( اليوم مات أعلم من على ظهر الأرض ) ، وقال عنه قتادة : ( اليوم مات عالم العرب ) ترك الإمام جابر ديواناً عظيماً يحوي علماً غزيراً ولكن الكتاب مفقود ، وقد كان مختفياً عن أعين الجورة لكثرة بطشهم وظلمهم ، توفي رحمه الله في سنة 93 هـ .
4- أبو بلال مرداس بن حدير :