عقيدة التوحيد محققة لعمرو بن جميع
الجزء ١ · صفحة ١مقدّمة
… الحمد لله الذي خلق فسوّى، والذي قدّر فهدى، والصلاة والسلام على من كان مبعثه رحمة للعالمين، جاء بالدين الحنيف، وبالعقيدة الصافية، والتوحيد الخالص.
? توحيد الخالق فلاإله إلاّ الله.
? وتوحيد الديانات، فلا دين إلاّ دين الاِسلام.
? وتوحيد الخلق : << والنّاس بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب>>.(1) 1)
… وأمر بالوحدة ونهى عن الفُرقة ولا زال على ذلك حتّى بلّغ قول الله عزّ وجلّ: ﴿ اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلاَمَ دِينًا ﴾. [ المائدة 3].
… وبعد:
… فإنّه نظرا لأهميّة العقيدة في حياة الفرد، وضرورة خلوّها من الشكّ وسلامتها من شوائب الشِرك، وصفائها من الخرافات الزائغة.
… ونظرا إلى الهزّات القويّة العنيفة التي تتعرّض لها العقيدة باستمرار وخاصّة في وقتنا الحاضر من طغيان المادّة من جهة، وطفرة العلوم الكونية المادّية من جهة أخرى.
(1) رواه الترمذي، التفسير: (50) باب ومن سورة الحجرات، رقم: 3270، ونصّ الحديث هو: عن ابن عمر أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب الناس يوم فتح مكّة فقال: ياأيّها الناس إنّ الله قد أذهب عنكم عُبِّيَّةَ الجاهلية بآبائها؛ فالناس رجلان: برّ تقيّ كريم على الله، وفاجر شقيّ هيّن على الله، والناس بنو آدم، وخلق الله آدم من تراب، قال الله تعالى: ﴿ياأيّها الناس إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم إنّ الله عليم خبير﴾.