العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ١١٣الله بعلمه و حكمته ليكونوا مبشرين و منذرين و لتبليغ رسالة الخالق إلى الخلق و هم الأنبياء و الرسل الذين حفظهم الله من مقارفة العصيان و عصمهم من الوقوع في الذنوب كبيرها و صغيرها،، يقول رسول الهدى صلى الله عليه وسلم:" كل بني آدم خطاء و خير الخطائين التوابون ".
أخي المسلم: كما جعل الله الماء لغسل الأدران و الأوساخ المادية كانت التوبة هي المطهر لأدران القلب و الجوارح و المغسل لأخطاء الإنسان القولية و الفعلية و العقدية،،، لذا يحكم الله تبيان مفهومها و إيضاح قواعدها في كتابه المحكم الخالد دفعا للخلاف بين البشر و الاختلاف بين الناس.
قواعد التوبة من القرآن الكريم
القاعدة الأولى: التوبة واجبة و فريضة يقول تعالى:" وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون " و يقول:" يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم و يدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار " فهي كالصلاة و الصيام و غيرها من الواجبات،، وقد تكون مندوبة و مستحبة لمن لا يعلم معصية ارتكبها أو ذنبا اقترفه.
القاعدة الثانية: الله تعالى يتقبل توبة التائب و يغفر ذنب المستغفر أيا كان ذنبه و معصيته و خطئه يقول تعالى عن نفسه:" غافر الذنب و قابل التوب " و يقول:" و هو الذي يقبل التوبة عن عباده و يعفو عن السيئات " ويقول:" قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم " و الآيات تنص على قبول الله توبة التائب بألفاظ نتيجتها واحدة.
وقفات مع الآيات