العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٢٨

- يسرقُ ـــ و ينادي: اللهُ غفورٌ رحيمٌ؟!.

- يكذبُ، يغتابُ، ينمُّ، يتقوّلُ على اللهِ بغيرِ علمٍ ــ مردداً: اللهُ غفورٌ

رحيمٌ؟!

- تفسخُ الحجابَ و تتخلَّى عن الآدابِ ــــ قائلةً: اللهُ غفورٌ رحيمٌ؟!.

- يتركُ الصلاةَ، ينتهكُ الصيامَ، يضيعُ الزكاةَ ـــ لأنَّ اللهَ غفورٌ رحيمٌ؟!.

كلا يا أخي العزيزُ هي ليستْ لهؤلاءِ و أمثالِهم و إنَّما لمنْ تابَ و أنابَ و عملَ صالحاً ثمَّ اهتدَى؛ فاللهُ تعالى غفورٌ رحيمٌ للتائبِ المنيبِ و الراجعِ إليهِ المستغفرِ من خطيئتِه المقلعِ عن معصيتِه قالَ تعالى:" وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِن بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيم ٌ"الأعراف153 و قالَ:" وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ"آل عمران 135، اللهُ غفورٌ رحيمٌ لمنْ سارعَ إلى التوبةِ قبلَ فواتِ الوقتِ " إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَئِكَ يَتُوبُ اللهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللهُ عَلِيماً حَكِيماً وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ وَلاَ الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُوْلَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا"النساء17 - 18.

أمَّا منْ أصرَّ على العصيانِ و اتبعَ سبيلَ الشيطانِ و ماتَ على خطيئتِه منْ غيرِ توبةٍ خالصةٍ نصوحٍ؛ فإنَّ مصيرَه الخسرانُ و لا يستحقُ رحمةَ اللهِ تعالى و لا مغفرتُه و لكنَّه يستحقُ غضبَ اللهِ و سخطَه و شدةَ عذابِه و أليمَ بطشِه قالَ تعالى: " وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ " النساء14.

٢٧ / ١١٠