العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٢٩أخي المسلم: يجبُ عليكَ أنْ تجعلَ بينَ عينيكَ و أمامَ ناظريكَ صفةً أخرَى للهِ تعالى غابتْ عن الأذهانِ و أنسَى الناسَ ذكرَها الشيطانُ و هي " شديدُ العقابِ " و قدْ أكَّدَ اللهُ عليها في آياتِ كتابِه " اعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"المائدة98 و يقولُ:" وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ"الأنفال 25، و قالَ: " إنَّ اللهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ"الأنفال52.
- - -
ثالثاً: آثارُ ومظاهرُ الإيمانِ باللهِ
أيها الإخوةُ الأعزةُ: إنَّ الإيمانَ الحقيقيَ باللهِ تعالى ليسَ مجردَ كلماتٍ ترددُها الألسنُ ولكنْ هو كلامٌ يصدقُه العملُ، ويدلُّ على صدقِ ما في القلبِ السلوكُ الظاهرُ ويا ترى ما علاماتُ الإيمانِ باللهِ تعالى؟ أخي الكريمُ: منْ علاماتِ صدقِ الإيمانِ باللهِ تعَالى مَا يأْتي:
1 - الاعْتِقَادُ القَاطِعُ أَنَّ المُشِرِّعَ هُوَ اللهُ وَحْدَه.
فعليك أنْ تعتقدَ أنَّ اللهَ هو المشرعُ الحقُّ لا شريكَ له في ذلكَ ودليلُ الإيمانِ ألا تقدمَ تشريعَ البشرِ على تشريعِ اللهِ في جميعِ مجالاتِ الحياةِ، و أنْ تعتقدَ أنَّ قوانينَ اللهَ تعالى صالحةٌ لكلِ زمانٍ و مكانٍ.
2 - حُبُّ اللهِ تَعَالَى.
أخي العزيزُ: منْ أعظمِ الأدلةِ على الإيمانِ باللهِ هو الحبُّ العظيمُ المطلقُ للهِ تعالى الذي يكونُ من أعماقِ القلبِ بحيثُ لا يقدمُ حبَّ أيِّ شيءٍ آخرَ على حبِّه لربِّه جلَّ وعلا، فلا يقدمُ حبَّ الآباءِ ولا الأبناءِ ولا الإخوانِ ولا الأزواجِ ولا العشيرةِ ولا الأموالِ ولا الدنيا على حبِّ اللهِ " قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ