العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٣٠وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللهُ بِأَمْرِهِ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ "التوبة /24، ويقولُ الرسولُ صلى الله عليه وسلم: " ثلاثٌ منْ كُنَّ فيهِ وجدَ حلاوةَ الإيمانِ أنْ يكونَ اللهُ و رسولُه أحبَّ إليهِ ممَّا سواهمَا، و أنْ يحبَّ المرءَ لا يحبُّه إلا للهِ، و أنْ يكرهَ أنْ يعودَ في الكفرِ كمَا يكرهُ أنْ يقذفَ في النارِ "(1) و هذا هو شأنُ المؤمنينَ " وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا للهِ"البقرة165.
أخي العزيزُ: إنَّ حبَّ اللهِ تعالى يقتضي الطاعةَ المطلقةَ و الاستسلامَ الكاملَ لأوامرِ اللهِ تعالى بحيثُ يتفانى المؤمنُ به في إرضائِه، و يسابقُ في طاعتِه و لو وقفتْ أمامَه الدُّنيا و منْ فيها .. فهلْ يحبُّ اللهَ رجلٌ يعصيه جلَّ و علا ليرضيَ زوجَه؟ و هلْ تحبُّ اللهَ امرأةٌ تطيعُ زوجَها في معصيةِ اللهِ تعالى كتركِها الحجابَ، و خروجِها كاسيةً عاريةً في تمامِ زينتِها إرضاءً له؟ كلا و اللهِ .. و هلْ يحبُّ اللهَ منْ يقدِّمُ هوى نفسِه و رغباتِها على أوامرِ اللهِ عزَّ و جلَّ؟ و هلْ يحبُّ اللهَ منْ ينتهكُ محارمَه و يتعدَّى حدودَه؟.
3 - دُعَاءُ اللهِ تَعَالَى وطَلَبُ العَوْنِ مِنْهُ.
أخي العزيزُ: يدلُّ على إيمانِنا بربِنا سبحانَه دعاءُنا له آناءَ الليلِ وأطرافَ النهارِ فليسَ منَ الإيمانِ أنْ يدعوَ الإنسانُ غيرَ اللهِ ويستعينَ بغيرِ اللهِ فلا يطلبُ المالَ ولا العيالَ ولا الشفاءَ ولا أيَّ شيءٍ آخرَ منْ غيرِ اللهِ تعَالى " وَإِذَا
(1) 1 - رواه البخاري في صحيحه / ك: الإيمان، ب: حلاوة الإيمان.