العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٣١سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ"البقرة 186 و دعاءُ اللهِ تعالى صفةُ المؤمنينَ " تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ"السجدة16، و لا يجوزُ للمؤمنِ أنْ يدعوَ غيرَ اللهِ " قُلْ أَنَدْعُو مِن دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَىَ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ"الأنعام71، و الذي يقعُ فيه بعضُ الناسِ من طلبِ الأحجارِ و الأشجارِ، و دعاءِ العيونِ و القبورِ و الأنهارِ، و سؤالِ الشفاءِ من الكهنةِ و المنجمينِ الفجارِ لا يجوزُ بحالٍ من الأحوالِ لأنَّه يتنافى معَ عقيدةِ الإسلامِ.
4 - الخَوْفُ مِنَ اللهِ و رَجَاءُ ثَوَابِهِ.
أيها المسلم: منْ أدلةِ الإيمانِ باللهِ تعالى أنْ يكونُ المسلمُ خائفاً منَ اللهِ بحيثُ إذا همَّ بمعصيةٍ أو ذنبٍ تذكَّرَ اللهَ تعالى فتركَ ما همَّ بفعلِه " وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى"النازعات40 - 41 و إذا وقعَ في معصيةٍ سارعَ إلى التوبة خوفا من الله تعالى " وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ … يَعْلَمُونَ "آل عمران135، و أنْ يكونَ راجياً ثوابَ اللهِ تعالى و دليلُ الرجاءِ فعلُ الطاعاتِ و التقربُ بالعباداتِ آناءَ الليلِ و أطرافَ النهارِ؛ فالمسلمُ يعيشُ بينَ الخوفِ الذي يبعدُه عن المعاصِي، و بينَ الثوابِ الذي يشجعُه على الطاعةِ .. عن علي بنِ أبي طالبٍ – كرَّمَ اللهُ