العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٣٢وجْهَه – قالَ: " منِ اشتاقَ إلى الجنةِ سارعَ إلى الخيراتِ، و منْ خافَ منَ النارِ نهى نفسَه عنِ الشهوةِ و منْ تيقنَ الموتَ هانتْ عليهِ اللذاتُ"(1).
5 - التَوَكُلُ عَلَى اللهِ وتَفْوِيْضُ الأَمْرِ إِلَيْهِ تَعَالَى.
أخي المؤمنُ: اعلمْ أنَّ سعادةَ الإنسانِ في الدُّنيا والآخرةِ تكونُ في التوكلِ على اللهِ في كلِّ أمرٍ وفي أيِّ عملٍ لذا تجدُ المسلمَ دائماً يعتمدُ على اللهِ تعالى " فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ "آل عمران 159" وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا "الطلاق3، و يفوضُ أمرَه إلى اللهِ " قُل لن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ "التوبة5؛ فالتوكلُ على اللهِ هو الثقةُ به عزَّ و جلَّ و بما عندَه، و عدمُ الاعتمادِ على ما عندَ الناسِ … و لا يعني ذلكَ إهمالُ الأسبابِ و عدمُ الأخذِ بها، فإنَّ ذلكَ ليسَ من التوكلِ في شيءٍ بلْ هو عجزٌ و جهلٌ، و أمَّا التفويضُ هو الرضَا بخِيَرَة اللهِ تعالى له؛ لأنَّه العالمُ بمصالحِ خلقِه(2).
6 - إِخْلاصُ العِبَادةِ للهِ تَعَالَى.
أخي الطالبُ: ما أعظمَ الإخلاصَ الذي يتميزُ به الأتقياءُ الصلحاءُ عن غيرِهم منَ الذينَ يكتفونَ بالمظاهرِ في العبادةِ ولا يعتنونَ بروحِها وهو الإخلاصُ للمولى جلَّ وعلا " وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ "البينة5، و لْتَعْلَمْ أخي أنَّ اللهَ لا يقبلُ عملَ عاملٍ يشركُ معَ اللهِ غيرَه قالَ
(1) 1 - مكاشفة القلوب / محمد بن محمد الغزالي / ص31، ط: دار الكتب العلمية.
(2) 1 - شرح غاية المراد / الشيخ العلامة الخليلي - حفظه الله - ص99 (بتصرف بسيط).