العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٣٣تعالى:" فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا"الكهف110؛ فالمقصودُ بالآيةِ " ألا يقصدَ بأيِّ عملٍ من الأعمالِ التي يتقربُ بها العبدُ إلى اللهِ عزَّ و جلَّ سواء كانَ هذا العملُ فيما بينَه و بينَ ربِّه كالصلواتِ و الصيامِ و الحجِّ أو كانتْ فيه منفعةٌ للعبادِ كالزكواتِ و الصدقاتِ و عونِ الضعيفِ و إغاثةِ الملهوفِ و نصرةِ المظلومِ و برِّ الوالدينِ و صلةِ الرحمِ .. و ما إلى ذلك، و كذلكَ اجتنابُ المنهياتِ أنْ لا يكونَ ذلكَ كلَّه إلا لأجلِ وجهِ اللهِ "(1)؛ فمَنْ عملَ عملاً قصدَ به مراءاةَ الناسِ فقدْ جعلَ للهِ شريكاً، و مَنْ أتى بعبادةٍ يقصدُ بها الناسَ فقدْ أشركَ أحداً معَ اللهِ في عبادتِه "؛ فطالبُ العلمِ مثلاً إذا تعلَّمَ ليقالَ فلانٌ متعلمٌ فقدْ جعلَ للهِ شريكاً في عبادتِه يقولُ اللهُ تباركَ و تعالى:" منْ عملَ عملاً أشركَ فيه غيري فهوَ لهُ كلُّه و أنَا أغنى الشركاءِ عنِ الشركِ "(2)، فالحذرَ الحذرَ منَ الشركِ الخفيِّ الذي يقضي على الأعمالِ و يهدمُ ما بُنيَ من صالحاتِ الأفعالِ و الأقوالِ يقولُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " الرياءُ يحبطُ العملَ كمَا يحبطُه الشركُ "(3).
(
(1) 2 - الإخلاص روح العبادة /الشيخ أحمد بن حمد الخليلي – حفظه الله - /ص15.
(2) 1 - رواه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الصحيح برقم (60).
(3) 2 - رواه الإمام الربيع بن حبيب في مسنده الصحيح برقم (60).