العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٣٦

تَمْهِيْدٌ

أيها الإنسانُ: خلقَكَ اللهُ و حددَ الهدفَ و الغايةَ التي خلقَكَ لأجلِها قائلاً: " وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم من رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ "الذاريات56 - 57 فالعبوديةُ للهِ عزَّ و جلَّ هي الهدفُ من خلقِ اللهِ تعالى للإنسانِ .. ولكنْ كيفَ يحققُ الإنسانُ هذا الهدفَ تحقيقاً ناجحاً؟

تعلَّمَ أخي: أنَّ اللهَ تعالى عندَما خلقَ الناسَ لم يخلقْهم هملاً ولم يتركْهم سُدى ولكنَّه بعثَ إليهمْ أنبياءَ ورسلاً يهدونهمْ إلى الطريقِ القويمِ وإلى الصراطِ المستقيمِ، ويوضحونَ لهم السبيلَ وينيرونَ لهمُ الطريقَ، ويأخذونَ بأيدِيهم إلى دربِ السعادةِ وبرِّ الأمانِ والسلامةِ و يبينونَ لهمُ الخيرَ من الشرِّ و النافعَ من الضارِّ و الطاعةَ من العصيانِ.

أولاً: حُكْمُ الإيمانِ بالأنبياءِ والمرسلينَ

أخي المسلمُ: أوجبَ اللهُ تعالى على كلِّ واحدٍ منَ الناسِ أنْ يصدِّقَ بأنبياءِ اللهِ وأنْ يؤمنَ برسلِه، وأنْ يقتديَ بهمْ، ويتَّبِعَ سبيلَهم، وجعلَ هذا التصديقَ ركناً منْ أركانِ الإيمانِ بحيثُ لو أنكرَ الإنسانُ الإيمانَ بالأنبياءِ والمرسلينَ بعدَ قيامِ الحجةِ بهمْ لكانَ مشركاً وليسَ مؤمناً بلْ لوْ أنكرَ واحداً منهمْ لكانَ منَ المشركينَ.

ثانياً: الدليلُ على وجوبِ الإيمانِ بهمْ

٣٣ / ١١٠