العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٣٩

خامساً: كَيْفَ نُؤْمِنُ بِالأنبياء و الرُّسُلِ؟

إذا كانَ واجباً علينا أنْ نؤمنَ بالأنبياءِ و المرسلينَ؛ فالسؤالُ كيفَ يستطيعُ المرءُ أنْ يحققَ الإيمانَ بهمْ على أكملِ وجهٍ و أتمِّه، و الجوابُ: … بما يلي:

أ – التصديقُ بهمْ.

يجبُ علينا أنْ نصدقَ بالأنبياءِ والمرسلينَ ونعترفَ بأنَّهم صفوةُ اللهِ منْ خلقِه وأنَّ اللهَ بعثهمْ بتوحيدِه وعبادتِه ليخرجُوا الناسَ منْ الشركِ إلى الإسلامِ ومنْ ضيقِ الدُّنيا إلى سعةِ الدُّنيا والآخرةِ قالََ تعالى: " اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ"الحج75.

ب- الاتباعُ والاقتداءُ.

أخي العزيزُ: لعلَّك تعلمُ أنَّ التصديقَ بالأنبياءِ ليسَ مجردَ كلامٍ باللسانِ ولكنَّه قولٌ باللسانِ معَ العملِ، ويكونُ ذلكَ بالاقتداءِ بهمْ واتباعِهم في كلِّ ما يدعونَ إليهِ وتقليدِهم في التوحيدِ والعبادةِ والأخلاقِ والتعاملِ واستغلالِ الوقتِ والعمرِ في رضا اللهِ تعالى.

ج- الحبُّ.

إنَّ الإيمانَ بالأنبياءِ والمرسلينَ يقتضي أنْ نحبَهم حبَّاً عميقاً و نخصَّ الرسولَ محمداً صلى الله عليه وسلم منْ بينِهم فهو يقولُ: " لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليهِ منْ والدِه و ولدِه والناسِ أجمعينَ "(1) لماذَا؟ لأنَّ حبَّهم يدعو الإنسانَ إلى تطبيقِ تعاليمِهم و الاقتداءِ بهمْ واتباعِ طريقتِهم و إنْ خالفَهم منْ خالفَهم.

(1) 1 - رواه البخاري في صحيحه؛ ك: الإيمان، ب: حب الرسول من الإيمان.

٣٦ / ١١٠