العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٤٠

د- عدمُ التفريقِ بيَن أحدٍ منهمْ.

يجبُ علينا أنْ لا نفرقَ بينَ أحدٍ منهمْ في الإيمانِ وأنْ نؤمنَ بهمْ جميعاً قالَ تعالى:" آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِه ِ"البقرة285، وقالَ تعالى: " إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالله ِوَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُوْلَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَّحِيمًا"النساء150 - 153

قالَ العلامةُ الخليليُ: " و معنى ذلكَ أنَّ التفرقةَ بينَ رسولٍ و آخرَ في أصلِ الإيمانِ تهدمُ الإيمانَ منْ أساسِه، و تجعلُ منْ اتصفَ بذلكَ في عدادِ الكافرينَ حقاً الذينَ توعدَهم اللهُ بالعذابِ المهينِ، و أنَّ الإيمانَ بجميعِهم منْ غيرِ تفرقةٍ بينهمْ ينتظمُ به المؤمنُ في سلكِ المؤمنينَ الذينَ وعدهمْ اللهُ أنْ يوفيَهم أجورَهم، و هذا لا ينافي وجوبَ تعيينِ نبيِّنا محمدٍ صلى الله عليه وسلم منْ بينِهم في الإيمانِ، معَ الاكتفاءِ بالإيمانِ الإجمالي بسائرِهم إلا منْ قامتْ الحجةُ بمعرفتِه بعينِه، ممنْ نصَّ عليهِم الكتابُ أو عرفتْ نبوتُه و رسالتُه بالتواترِ القطعيِّ عن المعصومِ – عليه أفضلُ الصلاةِ و السلامِ – "(1).

سادساً: مظاهرُ الإيمانِ بالأنبياءِ والمرسلينَ

(1) 1 - شرح غاية المراد /العلامة الخليلي حفظه الله (ص70).

٣٧ / ١١٠