العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٤١

أخي العزيزُ: هذه علاماتٌ تبينُ الإيمانَ الصادقَ من الكاذبِ بأنبياءِ اللهِ ورسلِه؛ فلكلِّ شيءٍ أدلةٌ تدلُّ على صدقِه أو كذبِه ويا تُرى ما الأدلةُ على صدقِ الإيمانِ بالأنبياءِ والرسلِ عليهم الصلاةُ و السلامُ؟

1 - دَعَا الأنبياءُ والرسلُ إلى توحيدِ اللهِ تعالى وأنَّه ليسَ كمثلِه شيءٌ فهلْ يعدُّ مؤمناً بهمْ الذي لا يُوَحِدُ اللهَ أو يجعلُ له مثيلاً أو نظيراً أو شبيهاً؟ كلا.

2 - كانَ الأنبياءُ والمرسلونَ يدعونَ الناسَ إلى عبادةِ اللهِ وحدَه قالَ تعالى: " وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ "الأنبياء25

فهلْ يعتبرُ مؤمناً بهمْ الذي يعبُدُ غيرَ اللهِ؟ بالطبعِ لا.

3 - يتحلَّى الأنبياءُ والمرسلونََ بالأخلاقِ الفاضلةِ و الصفاتِ النبيلةِ كالصدقِ والأمانةِ والعدلِ والاستقامةِ والكرمِ والحياءِ واحترامِ الناسِ وتوقيرِ الكبيرِ والإحسانِ إلى الضعيفِ ومساعدةِ الفقيرِ والتواضعِ والصبرِ وغيرِها، ويتخلونَ عن الأخلاقِ القبيحةِ الذميمةِ كالكذبِ والخيانةِ والظلمِ والجورِ والشحِِّ والكبرِ والنفاقِ وعدمِ الوفاءِ بالعهدِ والاعتداءِ على الضعفاءِ والمساكينِ والكلامِ القبيحِ كالسبِّ والشتمِ واللعنِ وغيرِ ذلك،،، والسؤالُ / هل يعدُّ مؤمناً حقاً بالأنبياءِ و المرسلين الذي يتصفُ بالأخلاقِ القبيحةِ؟ الجواب: لا … لأنَّ الإيمانَ بهم يقتضي أنْ نتأسّى بهمْ في أخلاقِهم الحميدةِ " لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا" الأحزاب21 "قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ "الممتحنة4.

٣٨ / ١١٠