العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٦٥

جزٌْ من الإيمانِ الكلي وإذا انتفى جزءُ الحقيقةِ انتفتْ الحقيقةُ كلُّها، (وقولُه حتى تؤمنَ بالقدرِ خيرِه وشرِّه) أيْ حتى تصدقَ أنّ ذلكَ كلَّه من اللهِ تعالى وأنّه ليسَ للعبدِ فيه إلا الكسبُ فبالكسبِ يثابُ وعليه يعاقبُ "(1).

رابعاً: ارتباطُ القضاءِ والقدرِ بالإيمانِ باللهِ تعَََالى

أخي المسلمُ: إنّ الإيمانَ بالقضاءِ والقدرِ عقيدةٌ من العقائدِ التي أسسَها الإسلامُ على الإيمانِ باللهِ عزّ و جلّ وبناها على المعرفةِ الصحيحةِ لذاتِه العليا، والإيمانُ بالقضاءِ والقدرِ جزءٌ من الإيمانِ بالغيبِ و" مفهومُ الغيبِ يصدقُ على كلِّ ما غابَ عن الحواسِ سواءً اهتدى إليه الإنسانُ بعقلِه أو دلَّه عليه دليلُ الوحي"(2).

أخي المسلمُ: اعلمْ أنّ قوةَ الإيمانِ بالقضاءِ والقدرِ تتعلقُ بقوةِ الإيمانِ ببعضِ صفاتِ اللهِ تعالى لذا فمن أدرك حقيقة هذه الصفات ووعى معناها وصل إلى الإيمان بقضاء الله و قدره و هي:

1. العلمُ الواسعُ … 2. الإرادةُ المطلقةُ … 3. القدرةُ الكاملةُ 4. الخلقُ

•العلمُ الواسعُ

إنَّ اللهَ تعالى يعلمُ ما كانَ، وما يكونُ، وما لم يكنْ لو كانَ كيفَ يكونُ فمثلاً: يعلمُ أنّ زيداً سيكونُ طائعاً فيقدرُ له أسبابَ الطاعةِ ويعلمُ أنّ عمراً سيكونُ عاصياً فيقدرُ

له أسبابَ ذلك من غيرِ إكراهٍ لأحدِهما و لكنْ بناءً على ما سبقَ من علمِه الشاملِ

(1) 1 - شرح الجامع/الإمام السالمي - رضي الله عنه - 2/ 124.

(2) 2 - جواهر التفسير/العلامة الخليلي حفظه الله 2/ 134.

٦٠ / ١١٠