العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٦٨- هل الإنسانُ هوَ الذي خلقَ أفعالَه (أفعالَ الخيرِ وأفعالَ الشرِّ)؟ أمْ أنّ اللهَ هوَ الذي خلقَها؟
إذا كانَ الإنسانُ خالقَها فهل هناكَ خالقٌ غيرُ اللهِ؟! وأينَ الإرادةُ المطلقةُ والقدرةُ الكاملةُ للهِ تعالى؟! وإنْ كانَ خالقَها اللهُ سبحانَه وتعالى فلماذا يعاقبُ الإنسانَ عليها؟!
أخي العزيزُ: لعلّكَ حدثَتْكَ نفسُك عن الأسئلةِ السابقةِ أو عنْ شيءٍ منها فلذلكَ لنكنْ معاً مستعينينَ باللهِ تعالى في الجوابِ عليها.
أخي القارئُ: اعلمْ أنّ القضاءَ والقدرَ يتعلقانِ بوقائعِ الحياةِ وأحداثِها وأعمالِ الناسِ وتصرفاتِهم على نوعينِ واضحينِ متميزينِ لكلِّ نوعٍ منهما حكمُه الخاصُ وآثارُه المترتبةُ عليه وهما:
1 - قضاءُ اللهِ وقدرُه الجبريُ الذي لا اختيارَ لأحدٍ من الناسِ فيه.
2 - قضاءُ اللهِ وقدرُه الذي جعلَ الاختيارَ فيه للإنسانِ ورتبَ عليه الثوابَ والعقابَ.
أولاً: قضاءُ اللهِ وقدرُه الجبريُ الذي لا اختيارَ لأحدٍ من الناسِ فيه و يظهرُ في أمورٍ منها:
- العقولُ وتفاوتُ القدراتِ (منْ حيثُ الذكاءُ و الغباءُ، والحفظُ والفهمُ وغيرُها).
- الطولُ والقصرُ.
- الهدوءُ والعنفُ.
- الجمالُ والقبحُ.
- زمانُ الولادةِ والنهايةِ ومكانهُما.