العقيدة الإسلامية "عقيدتي"
الجزء ١ · صفحة ٩١غيرِ توبةٍ ـــ أحبطتْ كلَّ الأعمالِ و هدمتْ جميعَ الحسناتِ و قضتْ على كلِّ الصالحاتِ.
-
مسألةُ الإحباطِ
أخي المسلمُ: يحذِّرُ اللهُ تعالى عبادَه المؤمنينَ أنْ يبطلوا أعمالَهم قائلاً:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ "محمد33، و بينَ اللهُ تعالى في كتابِه العزيزِ و على لسانِ رسولهِ صلى الله عليه وسلم أنّ الكبيرةَ التي يموتُ عليها ابنُ آدمَ من غيرِ توبةٍ تؤدي إلى إحباطِ أعمالِه الصالحةِ و إنْ كانتْ تعدلُ موازينَ الجبالِ و تساوي عددَ حباتِ الرمالِ.
- أولاً: الأدلةُ منَ القُرْآنِ:
1 - قالَ اللهُ تعالى مخاطباً عبادَه المؤمنينَ:" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لا تَشْعُرُونَ"الحجرات2.
- الخطابُ: للمؤمنين جميعاً.
- المعصيةُ: رفعُ الصوتِ فوقَ صوتِ النبي صلى الله عليه وسلم (كبيرة).
- النتيجةُ: إحباطُ جميعِ الأعمالِ من حيثُ لا يشعرُ الإنسانُ.
2 - و يقولُ سبحانَه:" وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا"النساء93.
- الخطابُ: للمؤمنين و لغيرِهم، فمنْ صدقَ عليه بأنّه قاتلٌ استحقَ العقوبةَ.