العقيدة الإسلامية "عقيدتي" سلطان بن سعيد بن سليم الهنائي أبو بلعرب

العقيدة الإسلامية "عقيدتي"

الجزء ١ · صفحة ٩٦

خامساً: الشَفَاعَة

أخي المسلمُ: لقدْ جاءَ الإسلامُ بأسلوبٍ دعويٍّ عظيمٍ يعيشُ المؤمنُ خلالَه بينَ الترغيبِ و الترهيبِ، و بينَ الخوفِ و الرجاءِ، و إكراماً لعبادِه المتقينَ خصَّهم بالشفاعةِ يومَ القيامةِ.

فما الشفاعةُ؟ و منْ يستحقُها؟ و ما الدليلُ على ذلكَ؟

- قالَ العلامةُ المحققُ أحمدُ بنُ حمدٍ الخليليُ حفظه اللهُ: الشفاعةُ اصطلاحاً: " درجةٌ يمنحُها اللهُ لمنْ يشاءُ من عبادِه يومَ القيامةِ، فيأذنُ له أنْ يطلبَ لغيرِه غفرانَ ذنبٍ أو رفعَ درجةٍ أو تعجيلَ دخولِ الجنةِ، و هي للنبيين و قد تكونُ لغيرِهم كالشهداءِ، و لكنَّ الشفاعةَ العامةَ هيَ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وحدَه، فإنّه يشفعُ إلى اللهِ في الموقفِ العظيمِ بأنْ يعجلَ لعبادِه الفرجَ فيدخلَ المؤمنينَ الجنةَ ".(1)

- أخي العزيزُ: اعلمْ أنّ الشفاعةَ لا يستحقُها إلا المؤمنون الموفون، المتقون المخلصون، الذين زكوا أقوالَهم و أعمالَهم من المحبطاتِ، و الكبائرِ الموبقاتِ فهي ليستْ للمصرين على الذنبِ، المستمرئين للمعصيةِ الذين ماتوا عليها و إنما هي للتائبين من ذنوبِهم المنيبين لربِهم قبلَ وفاتِهم.

يقول الإمام السالمي رضي الله عنه:

و ما الشفاعةُ إلا للتقيِّ كمَا - قدْ قالَ ربُّ العُلا فيها و قدْ فصَلا(2)

(1) 1 - شرح غاية المراد /العلامة الخليلي حفظه الله /ص61.

(2) 2 - غاية المراد/للإمام السالمي - رضي الله عنه -.

٨٧ / ١١٠