علم الفرق الإسلامية لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٣٣لعن القَدَرِيَّة عَلَى لسان سبعين نبيًّا!!.
- موقفها من علاقة الإيمان بالعمل: فنجد الإِبَاضِيَّةَ والمعتزلةَ يرمون الأشاعرة بالإرجاء. وَهَؤُلاَءِ يرمون الإِبَاضِيَّةَ بتكفير المسلمين، والمعتزلة بتفسيقهم …
وَبِهَذِهِ الاعتبارات ـ وغيرها ـ تقاذفت الفرق الإِسلاَمِيَّة التُّهم والتسميات الشنيعة فيما بينها، وتنابزت بالألقاب، ولم تَسلَم أيَّة فرقة من لقب شنيع: جبريَّة، مُرجئة، قَدَرِيَّة، معطِّلة، مكفِّرة، مجسِّمة، ممثِّلة، مشبِّهة، حشويَّة، مكيِّفة، محدِّدة، روافض، نواصب …
قال مرعي المقدسي: «وكانوا إذا رأوا الرجل قد أغرق في نفي التشبيه من غير إثبات الصفات قالوا: هذا جهمي معطل فإن الجهمية والمعتزلة إلى اليوم يسمون من أثبت شيئا من الصفات مشبها، كذبا منهم وإفتراء، فالروافض تسمي أهل السنة نواصب، والقدرية يسمونهم مجبرة، والمرجئة يسمونهم شكاكا، والجهمية يسمونهم مشبهة، وأهل الكلام يسمونهم حشوية، والمتصوفة يسمونهم محجوبين»(1)
(1) مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي (ت: 1033هـ): أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، ط1، مؤسسة الرسالة، بيروت، 1406هـ، ص115.