علم الفرق الإسلامية لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٣٤المحور الثالث
لمحة عن أهم الفرق الإِسلاَمِيَّة [محور لم يكتمل]
• أبو الحسن الأشعري:
رغم تنصُّله من المعتقدات الاعتزالية التي كان يتبناها، وإعلانه التمسك بآراء أحمد بن حنبل إِلاَّ أَنَّهُ توجَّس منه أهل الحديث، للمبررات التي ساقها محَمَّد محيي الدين عبد الحميد، إذ قال: «والظاهر أَنَّ أهل الحديث لم يتقبلوا أبا الحسن الأشعري يوم ظهر بمذهبه هَذَا الذي حاول به أن يوفق بين مذهب أهل السُّنَّة والعقل، بما كان يتوقع، إِمَّا لأَنَّ نشأته في أحضان المعتزلة لم تكن لتزيل عنه أوهامهم وشكوكهم، وَإِمَّا لأَنَّهُم يمقتون مذاهب الْمُتَكَلِّمِينَ، ولا يقبلون أن يلفظوا بعبارة من عباراتهم التي أحدثوها. ويظهر أثر نفور أهل الحديث من الأشعري فيما ذكره ابن الجوزي فيما بعد عنه، من أَنَّ “الأشعري ظل عَلَى مذهب المعتزلة زمانا طويلا، ثُمَّ تركه، وأتى بمقالة خبط بها عقائد الناس”، وَلَكِنَّ قوما من أهل الحديث جاؤوا من بعدُ قد عرفوا لأبي الحسن الأشعري منزلته [وهو ابن تيمية]»(1). وأشار المحقق إلى نفور أهل الحديث (الدموي أحيانا) من مذهب الأشعري وأتباعه، خلال القرون الثلاثة: 4 - 5 - 6(2).
• إحالات على مراجع في دراسة الفرق:
الشيعة: البوطي: المذاهب التوحيدية، ص54 - 57. (تناولها باختصار، ولم ينقل من كتبهم، وهي متوفرة في القرن 21!!).
الخوارج: البوطي: المذاهب التوحيدية، ص58 - 61. (تناولها باختصار، ولم يخرج كلامه عن كتاب المقالات، وعنهم نقل لا غير).
• موقعة النهروان في عين أبي إسحاق:
«لعل مسألة التحكيم من أهم المسائل التي لعبت بها أيدي الهوى وشوهت حقيقتها تبريراً للطعن في المحكمة زوراً وجورًا»(3).
• ملاحظات عَلَى كِتَاب المذاهب التوحيدية للبوطي:
يلاحظ عَلَيْهِ استخدامه الكثير لمصطلحات: «أولي الأهواء» (ص49) «ذي مطمح سياسي، أو نزعة
(1) تقديم محَمَّد محيي الدين عبد الحميد لكتاب مقالات الإِسلاَمِيِّين، ص24 - 25.
(2) نفسه، ص26.
(3) تحفة الأعيان، 1/ هامش ص 79.