علم الفرق الإسلامية لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٦المنطلق … الشرع، الإيمان بالعقائد أَوَّلاً ثُمَّ الدفاع عنها … الشرع، الإيمان بالعقائد أَوَّلاً ثُمَّ الدفاع عنها … العقل، ومحاولة الجمع بينه وبين الشرع(1)
الهدف والوظيفة … تحقيق التقارب بين المسلمين بالمعرفة والتعارف والاعتراف … تقرير المذهب، وإثبات عقائده والدفاع عنها … الهدف معرفي محض: الوقوف على حقائق الأشياء. والتوفيق بين ما قررته الفلسفة (العقل) وبين الشرع (النقل) … => عمل قاضٍ (في الأصل) … => عمل وسيط للإصلاح بين الناس (في الأصل)(2) … => عمل محامٍ
طريقة العرض … غالبا: البدء بحديث الافتراق، ثُمَّ الفرق الكبرى، ثُمَّ الفرق المتفرعة عنها إلى 73 (وأكثر!) … تتبع مباحث العقيدة وعلم الكلام. (الأركان السِّتَّة، أو: الإلهيات فالنبوات … الخ) … تتبع مباحث الفلسفة
الأسلوب … وصفي جدلي خطابي … جدلي خطابي … برهاني (في الأصل)
النشأة … بالتدريج حسب الظروف … بالتدريج حسب الظروف … نقلت شبه كاملة من اليونان، فحاول المسلمون التوفيق بينها وبين الشرع
لا يخفى أَنَّ من أهم النقاط في هَذَا الجدول: الاختلاف البيِّن في الهدف والوظيفة بين العلوم الثلاثة. والقدامى لم يفرقوا بين علمي الكلام والفرق من حيث الهدف تفريقا مميِّزا، فتجد كثيرا من كتب الفرق والمقالات القديمة تتسم بالطابع الكلامي، مِمَّا يجعلها في مصاف كتب الكلام.
أهداف دراسة الفرق وأهميتها:
أشرنا فيما سبق إلى الهدف النبيل لهذا العلم، في العبارة المحكمة التي أبدعها الشيخ علي يحيى معمر، وهي: «المعرفة والتعارف والاعتراف». وَهَذَا كافٍ في تلخيص ما سنفصله من أهداف في النقاط الآتية، والتي من خلالها تَتَّضِحُ أَهَمِّيَّة هَذَا العلم:
(1) يقول محَمَّد جواد مغنية: «فالمتكلِّم ــ كما قيل ــ يبدأ أَوَّل ما يبدأ بالإيمان بمبادئ الدين وتعاليمه، ثُمَّ يَسْتَدِلُّ عَلَى صحَّتها بالعقل، ويدفع كُلَّ شبه تحوم حولها بالبراهين العَقلِيَّة [وَالنَّقْلِيَّة]، تماما كالمحامي الذي يتبنَّى صِحَّة قَضِيَّة، ويتولىَّ الدفاع عنها. أَمَّا الفيلسوف فَأَوَّلُ ما يبدأ بالإيمان بحقائق الفلسفة، فإذا كان مسلما حاول التوفيق بينها وبين الحقائق الدِّينِيَّة. فالمتكلِّم يوجَّه العقل إِلىَ مساندة الدين، والفيلسوف يوجِّه الدين إِلىَ عدم منافاته للفلسفة … ومهما يكن فَإِنَّ الوحي لا يخرج عن نطاق العقل عند كُلٍّ من الطرفين، فَإِنَّ محاولة التوفيق بينهما اعتراف واضح بِأَنَّ الدين يجب أن لا يخالف العقل في شَيْء». مغنية: معالم الفلسفة الإِسلاَمِيَّة، ص 25 - 26.
(2) قلنا: «في الأصل»، أي: ما ينبغي أن يكون، أَمَّا في الواقع فلم يلتزم الكتَّاب دوما بذلك.