التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي مجهول

التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ١٠

ومن بين المسائل بحث مسألة من تيقن أنه أمنى ثم صلى بعد ذلك صلاة أو أكثر من صلاة ثم شك بعد صلاته أو صلواته تلك، هل عندما قام إلى تلك الصلاة كان مغتسلا من جنابته أو أنه لم يغتسل؟، فمن العلماء من قال نظرا إلى الأصل في المؤمن الذي يؤدي فرائض- الله تعالى- من غير ترك لشروطها ومن غير استخفاف بشيء من واجباتها ألا يقوم إلى الصلاة وقد عراه الشك بل يعده وسوسة من الشيطان وليس عليه أن يغتسل ويعيد ما ادى من الصلوات، وهذا راي طائفة من أهل العلم ولكن الإمام أبا سعيد- رحمه الله- عول هنا على هذه القاعدة فقال: بأن فعله ما يوجب الغسل عليه أمر متيقن واليقين لا يرفعه إلى يقين مثله، فعليه أن يغتسل.

وقال بأن قول هؤلاء العلماء لا يخرج إلى مخرج الإطمئنان والإطمئنان هنا ضعيف فعليه أن يرجع إلى الحكم الأصلي وهو وجوب الغسل عليه وفرق بين ما إذا شك في وضوئه بعد ما ادى الصلاة وشك في غسله مع تيقنه أنه أحدث قبل أن يقوم إلى الصلاة، الحدث الأصغر والأكبر فقال: بأنه يفرق بين الوضوء وبين الغسل لأن الوضوء يتكرر أكثر فقال: بأنه يفرق بين الوضوء وبين الغسل لأن الوضوء يتكرر أكثر من تكرار الغسل وكذلك يكون الإنسان على يقظة من هذا الوضوء فيصعب كثيرا أن يقوم إلى الصلاة وهو على غير وضوء لذلك يغلب جانب الطمأنينة في الوضوء لقلة احتمال نسيانه ولا تغلب الطمأنينة في جانب الغسل.

وفرق أيضا بين الغسل وبين الصلاة بعد ثبوت وقتها قال في هذه الحالة : أن يصلي إلا إذا أراد الاحتياط لقطع دابر الشك لأن الصلاة موقوته بوقت، والغسل غير موقوت بوقت والأصل في المؤمن أن يؤدي الصلاة في مواقيتها فإذا شك في ادائها لا يعيد أما عندما يتقين فلا ريب أنه في هذه الحالة يكون لزاما عليه أن يقوم إلى الصلاة.

١٠ / ١٥