التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي
الجزء ١ · صفحة ٩والإمام أبو سعيد- رضي الله عنه- كان في عهده يأخذ بالمصالح المرسلة فهو يرى أن المال المغصوب إنما يشتري من صاحبه المغصوب منه ولو كان لا يتمكن من تسليمه للمشتري وذلك من أجل عونه على استرداد حقه من الغاصب أن كان المشتري له مكانه عند الغاصب، بحيث يستطيع عندما يقول له أن المال انتقل إليه أن يسترده منه وكذلك عندما يكون متمكنا باي طريقة من الطرق لإستخراج هذا المال من يد الغاصب وهذا الرأي هو الذي عول عليه المحقق الخليلي- رحمه الله تعالى- وهو في ذلك يستند إلى المصلحة المرسلة التي تعود إلى رفع المظالم ويذكر أيضا أن يكون نظر إلى مقصد شرعي وهو رفع الظلم عن المظلومين.
وإن كان رأي الإمام إبن محبوب- رحمه الله- الذي عول عليه الإمام نور الدين السالمي بخلاف ذلك هو أن شروط صحة البيع أن يكون البائع قادرا على تسليم المبيع له، ولا يسعفنا الحال أن نعرض كل ما تعرض له من المسائل ونذكر من ذلك أنه عني بقاعدة استصحاب الأصل وهي مبنية على حديث نبوي شريف اشار إلى أن الأحكام تبقى على أصلها حتى تنتقل عن ذلك الأصل وذلك بقوله صلى الله عليه وسلم، لمن شك في حدث وهو في الصلاة أنه يخرج من صلاته حتى يسمع صوتا أو يشم ريحا وقد عول الإمام أبي سعيد- رحمه الله- على ذلك مع النظر إلى الملابسات وأجرى هذه القاعدة في العديد من المسائل.