التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي مجهول

التأصيل الفقهي عند الإمام أبي سعيد الكدمي

الجزء ١ · صفحة ٦

وكذلك عندما يجد الدليل من السنة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام لا يتجاوزه إلى غيره ومن أجل هذا كانت له آراء لم يسبق إليها في المذهب، فقد كان معولا في هذه الآراء على السنة النبوية وهي من القوة بمكان لقوة استدلالها، ومن جملة ما كان يعول عليه في آرائه الأخذ بقوله جمهور الأمة فيما إذا جاء أحد إلى المسجد وقد كان الخطيب اعتلى المنبر وقد قال إنه يركع ركعتين في هذه الحالة آخذا بحديث سديك- رضي الله تعالى عنه- وقصته مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كما أخرجها الجماعة عن طريق جابر ابن عبدالله وأخرجها أصحاب السنن والإمام أحمد عن طريق أبي سعيد وقال: بإنه عندما يصح الحديث ينبغي أن نعدل عنه وهذا القول من القوة بمكان.

وقول علماء المذهب في هذه المسألة رأيهم كرأي علماء الحنفية وهو أن خطبة الجمعة تقطع على المصلي صلاته إذ يؤمر بذلك الوقت بالإنصات، وأصحاب هذا الاتجاه حملوا الحديث على محاور تعرض لها الحافظ بن حجر في فتح الباري وأوردها الواحد تلو الآخر.

٦ / ١٥