غاية المراد في الاعتقاد لنور الدين السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢ولا الصِّراطُ بجسرٍ مثلَ ما زعموا … وما الحسابُ بِعدٍّ مثلَ مَن ذَهَلا
وأنهُ مَن أطاع اللهَ يُدْخِلُهُ … جنَّاتِهِ أبداً لا يبتغي نُقُلا
ومَن عصاهُ ففي النيرانِ مَسْكنُهُ … ولم يجِدْ مَفْزعاً عنها فيَنتِقَلا
وما الشفاعةُ إلا للتقِيِّ كما … قد قال ربُّ العُلا فيها وقد فصَلا
والمؤمنون عن النيرانِ قد بَعُدوا … وما الوُرودُ لهم بل للذي انخذَلا
وأنَّ للهِ أملاكاً وقد عُصِموا … وأنَّ جنسَهُمُ عن جِنسِنا فُصِلا
فلا تَصِفْهُم بشيءٍ مِن صِفاتِكَ مُطْ … ـلقاً سِوى أنهم خَلْقٌ قد امتَثَلا
والأنبيا بهمُ الإيمانُ يلزمُنا … وما على كلِّهِمْ مِن كُتْبِهِ نَزلا
وبالقُرَانِ خُصوصاً بعدَ جمُلتِها … وليس مِنها قديمٌ يحتوِي الأزلا
بل كُلُّها خَلَقَ الباري وكَوَّنهُ … فيما يشاءُ فلا تُصغُوا لمِن عَذلا
وبالقضا وبما الرحمنُ قدَّرهُ … وأنهُ خالِقٌ أفعالَنا حُلَلا
لكنهُ لا بجبرٍ كان منهُ لنا … وعلمُهُ سابقٌ في كلِّ ما جَعَلا
وإنما الفعلُ مخلوقٌ ومُكتَسَبٌ … فالخَلْقُ للهِ والكسبُ لِمَن فَعَلا
33 بيتا
ذكر الإيمان وما يشتمل عليه
إيمانُنا القولُ والتصديقُ مع عملٍ … فالقولُ مَرَّ فصَدِّقْهُ وكُنْ عَمِلا والنَّفلَ إن تستطع فافْعَلْهُ مُبْتهِلا
بما عليك مِن الإيمانِ مُفتَرَضٌ … ونِيَّةٌ ورَعٌ عن كُلِّ ما حُظِلا
قواعِدُ الدِّينِ عِلْمٌ بعدَهُ عملٌ … تحوزُ أركانَهُ اللاتي بِها كَمُلا
اِرْضَ وفَوِّضْ وسلم واتَّكِلْ فبِذا … ـكِتمانِ طُرْقٌ له أكْرِمْ بِها سُبُلا
ثم الظهورُ ودَفْعٌ والشِّراءُ مع الْـ … فِقٍ وصاحبِ شِركٍ جاحِدٍ عُذِلا
وفَرزُهُ في ثلاثٍ مُؤمنٍ ومُنا … ـرَى مِن مُصِرٍّ وقِفْ عن كُلِّ مَن جُهِلا
وحِرزُهُ أن تُوالي مَن أطاع وتَبْـ … عَ وعَادِ مَن عصى جملةً للهِ ممُتثِلا
ووالِ في جمُلةٍ مَن قد أطا … فَرْضٌ كعُدوانِ مَن إياهُ قد خَذَلا
وكُلُّ مَن عصمَ المولى وَلايتُهُ … حوتْهُ طاعتُهُ إلاَّ الذي انخَذَلا