فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض
الجزء ١ · صفحة ١١وفي العام الثالث كان منهم سبعون رجلاً(1) وامرأتان لبيعة العقبة الثالثة والأخيرة(2) ، وهناك من يعدُّ بيعة العقبة اثنتين(3) ؛ هؤلاء هم الأنصار من أهل المدينة، لمَّا أسلموا عاهدوا النبيء - صلى الله عليه وسلم - على التمسّك بالإسلام، وعلى نصرته إذا جاءهم إلى المدينة، ويمنعوه ممَّا يمنعون منه أنفسهم وأموالهم وذراريهم، واعتمادا على ذلك العهد والوعد الذي قطعوه على أنفسهم(4) ،
(1) - وهي بيعة العقبة الثانية، لمَّا رجع مصعب بن عمير إلى مكَّة ومعه ثلاث وسبعون رجلا وامرأتان، جاؤوا فبايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن يمنعوه ممَّا يمنعون منه أنفسهم ونساءهم وأبناءهم، وأن يهاجر إليهم هو وأصحابه، وضربوا له الموعد من أوسط أيَّام التشريق، فكان ذلك اليوم، واختار الرسول - صلى الله عليه وسلم - اثني عشر نقيبا، تسعة من الخزرج وثلاثة من الأوس، وقال لهم: «أنتم كفلاء على قومكم ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، وأنا كفيل على قومي».
… ... … ابن هشام: ن، م، س، ج1/ص438، 439.
… ... … الطبري: تاريخ الأمم والملوك، ج2/ص92-93.
… ... … ابن كثير: ن، م، س، ج2/ص192.
… ... … ابن خلدون: ن، م، س، ج2/ص731-736.
(2) - وأغلب الروايات تنصّ على أنَّ أصحاب العقبة الثانية ثلاث وسبعون رجلا وامرأتان. وانظر التعليق السابق.
(3) - وأغلب الرواة على هذا، ولم نجد من عدَّها ثلاثا.
(4) - والذي وثّقهم على عهدهم هذا هو عمّ النبي - صلى الله عليه وسلم - العبَّاس بن عبد المطّلب، وهو آنذال على دين الكفر، فوثّقهم على أن يدفعوا عنه ما يدفعون به على أنفسهم، وأن ينصروه ولا يخذلوه، فقبلوا وعاهدوا النبيء - صلى الله عليه وسلم - على هذا، وبايعوه، وكان أوَّل من أخلص وبايعه البراءُ بن معرور، ثمَّ تبعته أيادي الأنصار الباقين.
… ... … ابن هشام: ن، م، س، ج1/ص441، 442.