فضل الصحابة والرضا عنهم إبراهيم بن عمر بيوض

فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض

الجزء ١ · صفحة ٢٦

ثمَّ جاهدوا: لمَّا هاجروا لم يهاجروا إلى مكان يستريحون فيه، ويعبدون ربَّهم في الظلِّ والرخاء، وإنَّما هاجروا إلى المدينة استعداداً للجهاد، فكانت سرايا، وكانت غزوات، وفي كلّ هذه كانوا صابرين.

فالمحنة أوَّلاً، والهجرة ثانيا، والجهاد ثالثا، والصبر في ذلك الجهاد رابعا. سواء جاءهم من جهة الوقت، كوقعة العسرة؛ أو في وقت فيه شيء من رخاء.

إنَّ ربَّك من بعدها، الضمير يعود إلى هذه المحن المتتالية، والتعبير بقوله: ﴿من بعدها لغفور رحيم﴾، يبيِّن أنَّ هؤلاء بمحنهم هذه المتتالية لا يستحقُّون من الله تعالى إلاَّ المغفرة والرحمة، فكلُّ ما فعلوه مغفور لهم ومسموح.

٢٦ / ٧٨