فضل الصحابة والرضا عنهم إبراهيم بن عمر بيوض

فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض

الجزء ١ · صفحة ٣٥

ففي الوقت الذي كان الله تعالى يؤكّد على الرضا عن هؤلاء، خاصَّة على التوبة عليهم، وعلى تكفير ذنوبهم ومغفرته ورحمته لهم، يعلم - وهو علاَّم الغيوب - أنَّهم سيفتنون، وسيقع بينهم ما يقع، كما أخبرنا بذلك رسوله - صلى الله عليه وسلم - بـ«أنَّ فتنا كقطع الليل المظلم ستكون بين هذه الأمَّة»(1) ، وسأله أصحابه عن المخرج، فدلَّهم عليه.

فالله تعالى لم يكتف بتأكيد التوبة والمغفرة لهؤلاء، بل زاد وأمر كلَّ من جاء من بعدهم - إلى أن تقوم الساعة - بالاستغفار لهم، وذلك قوله: ﴿والذين جآؤوا من بعدهم يقولون ربَّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان﴾(2) .

(1) حدّثني يحي بن أيُّوب وقتيبة وابن حجر جميعا عن إسماعيل بن جعفر، قال ابن أيُّوب: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرني العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا، ويمسي كافراً، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يتبع دينه بعرض من الدنيا».

… صحيح مسلم، كتاب (1)، باب (51) الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، ج1/ص110، رقم 186.

… مسند أحمد بن حنبل، ج1/ص186.

… صحيح الترمذي، أبواب الفتن، باب ما جاء ستكون فتن كقطع الليل المظلم، ج9/ص49.

(2) - سورة الحشر: الآية 10.

٣٥ / ٧٨