فضل الصحابة والرضا عنهم إبراهيم بن عمر بيوض

فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض

الجزء ١ · صفحة ٥١

فكلامنا على الفتن التي وقعت بين هؤلاء السابقين الأوَّلين، وهم شهود حاضرون، لا على أهل الردَّة أو غيرهم.

تلك الفتن الكبرى التي بلبلت أفكار المسلمين، وجعلتهم في حيرة من أمرهم، حتَّى كان البعض يسبُّون البعض إلى اليوم، ولم ينج من هذا حتَّى الخليفة أبو بكر الذي تسبُّه الرافضة(1) على زعمهم أنَّه اغتصب الخلافة من عليٍّ - ولا تزال هذه الطائفة إلى اليوم -، ولم يسلم من هذا السبِّ عمر، ولاعائشة y.

وللمناسبة أذكر حادثة(2) وقعت هنا في القرارة، أمام سمعي وبصري وأنا تلميذ: فقبل الحرب العالمية الأولى التي اندلعت في سنة 1914م، زار القرارة شخصية بارزة من العجم، وأظنُّه أميرا من الأمراء، جاء ظيفا موفداً عن طريق الحكومة الفرنسية، وكان قائدُ البلد آنذاك هو جدِّي من أمِّي المسمَّى قائد كاسي(3) ، فأمر بالاحتفال بهذا الضيف العجميِّ. واجتمع العزَّابة(4)

(1) - تقدّم تعريفهم في الهامش رقم 3/ص23

(2) - ذكرت هذه الحادثة لفضيلة الشيخ عدون حفظه الله فقال: «مرّت عليّ هذه الحادثة من كلام الشيخ بيوض، ولكن لم أتذكّرها، ولم أكن حاضرا فيها». لقاء خاص بالشيخ عدون بداره أوائل مارس 1996م.

(3) - هو كاسي بن بهون بن ناصر أولاد بهون: ولد في غرداية ونشأ فيها وورث الذكاء وحسن التدبير، ولمَّا صار شابا انتقل إلى القرارة واستقرّ فيها، وتولّى رئاستها بعد مقتل أخيه لأبيه إبراهيم بن بهون من عام 1293هـ إلى 1333هـ/1915م. مدّة أربعين عاما. قال فيه الحاج بكير العنق زعيم النهضة: «القائد كاسي، إنَّه لدهائه واقتداره على الرئاسة وتصريف الأمور، لا يليق أن يكون حاكما لمدينة صغيرة، ولكن لدولة كبيرة»

… ... دبوز: أعلام الإصلاح في الجزائر، ج1/ص132.

… ... جمعية التراث: معجم أعلام الإباضية،

(4) - للتوسّع في مفهوم العزّابة انظر: … أبو زكرياء: سير أبي زكرياء، ص254.

… ... … ... … د/محمد ناصر: حلقة العزّابة، ص3.

٥١ / ٧٨