فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦١وقد وردت آيات وأحاديث في مدحهم خصوصا وعموما، وليست رسالتنا هذه موضوعة لبسط الكلام، فهذه لمع يسيرة من أصول الدين وفروعه، التي ألفينا عليها سلفَنا الصالح، سالمين من إفراط الأزارقة(1) والخوارج(2) القائلين بتشريك أهل الكبائر، وتحليل أموالهم…»(3) .
ونحن إذا قلنا كما قال الشيخ، وطلبنا وأمرنا بالرضا عمّن رضي الله عنهم من الصحابة، فالمراد أوَّلاً بالذات السابقون الأوَّلون من المهاجرين والانصار الذين سمعتم ما سمعتم من فضائلهم، ومنهم العشرة المذكورون في الرسالة، الذين أجمعت الأمَّة على أنَّ النبيء e توفي وهو عنهم راض.
(1) - الخوارج: هم الذين خرجوا عن طاعة عليّ ومعاوية، فصارت لهم عقائدُ مختلفةٌ خالَفوا بها عقائدَ المسلمينَ وأهل السنَّة.
… ومن فرق الخوارج: البهيسية، والنجدات، والعجاردة، والثعالبة، والمرجئة، والفريكية، واليمونية، والهضمية، والرافضة، والجهمية، وغيرها من الفرق التي تجمِعُ على تشريكِ أهلِ القبلةِ، وسبيِ ذراريهم وأموالهم.
… ... انظر: … *الشهرستاني: الملل والنحل ج1/ص114 وما بعدها.
(2) - الأزارقة: هم أصحاب نافع بن الأزرق (ت: 60هـ)، من أشهَرِ فِرقِ الخوارجِ وأشدِّها تطرُّفاً وعُنفاً، وأوَّل من سنَّ تشريكَ أهلِ القبلةِ، وانتحالَ الهجرةِ، وتكفيرِ القعدةِ عن القتالِ، وإسقاطِ الرجمِ عن الزانِي والحدِّ عن القاذِفِ؛ وقالوا: إنَّ مرتكبَ الكبيرةِ كافرٌ كفرَ ملَّةٍ، ولم يجوِّزوا التقية، لا في القول ولا في العمل.
… ... … ... … ... *الشهرستاني: ن.م،س، ج1/118-122.
(3) - انظر الجعبيري: البعد الحضاري، ج1/ص72.