فضل الصحابة والرضا عنهم لإبراهيم بيوض
الجزء ١ · صفحة ٦٣فلا تنزل في بئر أو بحر إلاَّ إذا عملتَ كيف تخرج منه، وإنَّما ذكرتُ هذا حتَّى لا نعتمد إلاَّ على كتاب الله في الحكم على الطائفة الأولى: السابقون الأوَّلون من المهاجرين والأنصار، ومنهم هؤلاء العشرة، وأولهم أبو بكر مات حتف أنفه، وعمر قتل شهيدا على الغلام المجوسي، وعثمان قتل على يد الثوار، وعلي قتل على يد عبد الرحمن بن ملجم، وطلحة والزبير قتلا في وادي السباع(1) إثر وقعة الجمل.
وللمناسبة أردُّ على فرية: يقولون فيها إنَّ الإباضيَّة قتلوا الإمام عليًّا.
كلاَّ إنَّما الذي قتله رجل يُدعى عبد الرحمن بن ملجم، كما اشتهر في الروايات واتَّفقت عليه، وأصل الرواية أنَّه لمَّا اشتدَّت الفتن والحروب بين أتباع عليّ الأحقّ بالخلافة، والتي أجمع عليها أهل الحجاز: مكَّة والمدينة، وإجماعهم معتبر، وبين معاوية الرافض للدخول في بيعة الإمام عليِّ، اجتمع ثلاثة(2)
(1) - وادي السباع: مكان يقع بين البصرة ومكة، وبينه وبين البصرة خمسة أميال، ووداي السباع ناحية من نواحي الكوفة. … ... … ... الحموي: معجم البلدان، ج8/ص373.
(2) - وهم عبد الرحمن بن ملجم المرادي الذي عزم على قتل علي بن أبي طالب، والبرك بن عبد الله التميمي الصريمي الذي عزم على قتل معاوية، وعمر بن بكر التميمي السعدي الذي عزم على قتل عمرو بن العاص.
… ... … ابن أبي الحديد: شرح نهج البلاغة، ج2/ص338
… ... … المبرد: الكامل، ص27.
… ... … ابن خلدون: تاريخ ابن خلدون، ج1/ص1131