التصويب والتخطئة في الاجتهاد لعماد الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢وفيه نظر؛ لأنه لا يوجب التساوي، فيجوز أن يثبت التفاوت بناء على دليل اخر.(1)
المطلب الثالث : القائلون بأن واحدا منها أحق من الآخر،
وهؤلاء استدلوا بأدلة منها :
الدليل الأول : لأنها لو استوت لأصيبت بمجرد الاختيار، ولسقط الاجتهاد، وفيه نظر؛ لأنه قبل الاجتهاد لا يعلم أن جميع الاجتهادات تتفق على شيء واحد، فيكون الحق واحدا، أو تختلف، فيكون حينئذ متعددا، أي أكثر ثوابا، بمعنى أن من أداه اجتهاده إلى وجوب الشيء؛ فهو أكثر ثوابا ممن أداه اجتهاده إلى عدم وجوبه، مع حقيقة الحكمين.(2) 1)
الدليل الثاني : لو تساوت الأحكام الاجتهادية في الحقيقة، لجاز للمجتهد أن يختار أيهما شاء، من غير تعب في بذل المجهود، وطلب النيل المقصود، وفيه نظر:
أما أولا: فلأن التقدير أن لا حكم قبل الاجتهاد، وإنما يحدث عقيبه، فلا بد من الاجتهاد ليتحقق الحكم.
وأما ثانيا: فلأنها وإن تساوت في الحقية إلا أن المتعين بالنسبة إلى كل مجتهد ما أدى إليه اجتهاده لاغير، حتى لا يجوز له أن يختار غيره، ولا أن يترك الاجتهاد ويقلد مجتهدا آخر(3) .
الدليل الثالث : ولو ثبت استواؤها في الحقية بطلت دعوى المجتهد وغيره من المجتهدين على مذهبه، وسقطت المناظرة ،ألا ترى أنه لامناظرة بين المسافر والمقيم في عدد الركعات .