التصويب والتخطئة في الاجتهاد لعماد الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨المطلب الأول: القائلون به الإباضية المغاربة وابن بركة(1) وأبو مالك(2) من إباضية المشرق و روي عن مالك وأبو حنيفة والشافعي وأحمد(3) وابن حزم(4) .(5)
المطلب الثاني:أدلتهم والاعتراض عليها
استدل القائلون بأن الحق مع واحد، وعذر المخطئ، بكتاب الله القويم وسنة الرسول الكريم، والإجماع والقياس السليم، والعقل المستقيم، ومنها:
الدليل الأول: قول الله "وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين * ففهمناها سليمان وكلا أتينا حكما وعلما " فان كان الصواب مع سليمان فعدمه مع داود، وان كانت فهمت سليمان فلا شك أنها لم تفهم داود.
واعترض عليه: إنما فهم سليمان الأصوب والأرجح، وقد يكون في الصواب شئ أقوى من شئ، وأصح وأصوب، وليس هذا عناد ولا تضاد؛ لأنه شئ واحد، ولو كان خطأ لما قال وكلا أتينا حكما وعلما والمخطئ لم يستحق المدح. 6
(1) - هو أبو محمد عبدالله بن محمد بن بركة السليمي البهلوي العماني له كتاب الجامع في الفقه والموازنة. انظر سيف بن حمود بن حمد البطاشي إتحاف الأعيان في تاريخ بعض علماء عمان. ط2 1419 مكتبة المستشار الخاص لسلطان عمان لشؤون التاريخية ج1 295
(2) 2 - عامر بن خميس بن مسعود المالكي ولد بوادي بني خالد ما بين 1280 إلى 1282 وكان رئيس العلماء في عصره له غاية المرام في الأديان والأحكام توفي في رمضان 1346 هـ انظر عبدالله بن سالم الحارثي أضواء على بعض أعلام عمان قديما وحديثا ، المطابع العالمية – روي – عمان ص85
(3) 3 هو احمد بن حنبل الشيباني أبو عبد الله ينسب إليه الحنابلة ولد عام 164هـ وتوفي 241 هـ
(4) 4 - هو علي بن احمد بن سعيد الاندلسي الظاهري ولد 384 هـ وتوفي 456 هـ له المحلى في الأحكام.
(5) 5- انظر مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر 365 والشرح الكبير 2- 584 وتيسير الأصول 2-701 وطلعة الشمس 2 – 179 واللمع 258
(6) قاموس الشريعة ج 1/ 273