المصوبون والمخطئون في مسائل الاجتهاد عماد بن أحمد بن فضيل الراشدي

التصويب والتخطئة في الاجتهاد لعماد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

واعترض عليه : هذه الأخبار لا تعارض ما قدمنا من الأدلة على تصويب الجميع، وذلك لأن هذه الأخبار لم تبلغ حد التواتر في نقلها، والظني لا يعارض القطعي. (2)

ورد على هذا: بأن هذه الأخبار حصل بها التواتر من طريق المعنى لكثرتها، واختلاف طرقها مع اتفاق معناها.(3)

فالأحاديث والآثار الدالة على ترديد الاجتهاد بين الصواب والخطأ، وهي وإن كانت من قبيل الآحاد إلا أنها متواترة من جهة المعنى، و إلا لم تصلح للاستدلال على الأصول. (4)

(1)

(2)

الدليل السابع : الإجماع، فإن الصحابة قد اشتهر بينهم الخلاف.

(1) - انظر النزهة 2/274الواضح 5/366 تقدمواعترض عليه : لعلهم نسبوا الخطأ لتقصيره في النظر، أو لكونه من غير أهل الاجتهاد، أو لكون القائل لذلك يذهب مذهب من يرى التخطئة، أي أن المصيب واحد و ما عداه مخطئ .

الجواب عليه : هذا جهل قبيح وخطأ صريح، كيف يستحل مسلم أن يقول إن الخلفاء الراشدين، والأئمة المهتدين، ومن تسميا معهم من البحر ابن عباس، والأمين عبد الرحمن بن عوف، وفقيه الصحابة، وأفرضهم، وقارئهم،ليسوا من أهل الاجتهاد، وإذا لم يكونوا من أهل الاجتهاد، فمن الذي يبلغ درجته؟ ولا يكاد يتجاسر على هذا القول، من له في الإسلام نصيب، ونسبته لهم أنهم قصروا في الاجتهاد إساءة ظن بهم، مع تصريحهم بخلافه، وهذا في القبح قريب من الذي قبله؛ لكونه نسب هؤلاء إلى الحكم بالجهل والهذي، وارتكاب ما لا يحل؛ ليصح به قوله الفاسد.(1)

(1) 1 )- د إرشاد الفحول 8491

(2)-طلعة الشمس 2/283

(3)-التمهيد 4 /319( 4)-سعد الدين سعود بن عمر التفتازاني ،التلويح إلى كشف حقائق التنقيح ط1/1419هـ دار الأرقم – بيروت

٢٣ / ٣٨