التصويب والتخطئة في الاجتهاد لعماد الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٨المبحث الثالث: المخطئ مخطئ ابتداء وانتهاءأو انتهاء فقط، وفيه مطالب: .
المطلب الأول : المخطئ انتهاء وابتداء، وأدلتهم،ومعنى مصيب في ابتداء اجتهاده، يعني في نفس الاجتهاد، ولكن مخطئ فيما طلبه وهو الحكم في الحادثة.
الدليل الأول : المخطئ مخطئ ابتداء وانتهاء معا، أي بالنظر إلى الدليل، وبالنظر الى الحكم، لما روينا من اطلاق الخطأ في الحديث، ولقوله عليه الصلاة والسلام في أسارى بدر حين نزل" لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم "(1) وقال عليه الصلاة والسلام " لو نزل بنا عذاب ما نجا منه الا عمر "(2) هذا هو المعقول؛ لقوله عليه الصلاة والسلام . فدل هذا الحديث على أن المجتهد المخطئ مخطئ ابتداء وانتهاء؛ لأن المجتهد لو كان مصيبا من وجه لما كانوا مستحقين لنزول العذاب .(3)
والدليل الثاني : إطلاق الخطأ في قوله عليه الصلاة والسلام " وإن أخطأت فلك حسنة " ومن حكم المطلق، أن ينصرف الى الكامل، وهو الخطأ ابتداء وانتهاء.(4)
الدليل الثالث: قصة أسارى بدر، فقد دل أن اجتهاد عمر رضي الله عنه كان صوابا، وأن الاجتهاد الآخر كان خطأ من الأصل ؛لاستجابة العذاب الأليم، لولا المانع الأليم؛ لوجود امتثال الأمر؛ وقيل: المراد من الكتاب السابق ما كتب الله في اللوح المحفوظ أن لا يعذب أهل بدر. وقيل: أن يحل لهم الغنائم والفداء.
واعترض: عمل النبي صلى الله عليه وسلم بإشارة أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فكيف يكون خطأ إلا أن هذا كان رخصة، والمراد بالآية على حكم العزيم.(5)
المطلب الثاني : المخطئ انتهاء فقط، أدلتهم والقائلون به:
(1) 1 - سورة الأنفال رقم الآية 68
(2) 2 رواه الترمذي
(3) 3 التلويح 2/260
(4) 4 – كشف الاسرار 4/ 50
(5) 1 -كشف الاسرار 4/50 (2)-التلويح 2/ 265 وكشف الاسرار 4/32