التصويب والتخطئة في الاجتهاد لعماد الراشدي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٠واعترض عليه : أنها تؤديه كما أدت إليه خصمه، إذا كانت في قوتها، والتزم كل واحد منهما شروط الآخر، ورتب الأدلة ترتيبه، فأما أحدهما يجوز أن ينقض اجتهاده عن صاحبه، ويجوز أن يخل شرطا اعتمده خصمه، فلا يجب ذلك، ولهذا تعلم أن أصول الدين عليها أدلة قطعية، ثم ينظر فيها كل واحد من الخصمين، فلا تؤديه إلى ما أدت صاحبه، لما ذكرنا من الإخلال بترتيب الأدلة أو الشروط ،أو ضعف العلة والقوة 1.
الدليل الثاني : إن القياس نتيجة الكتاب والسنة؛ لأن العلة تثبت في أصله بالأدلة المقطوع عليها، ثم نجدها في الفرع فنحكم بهذا أو لهذا إذا تركت شروط القياس، وخلا عن معارضة ما هو أقوى منه، أحدث لنا قوة الظن بالحكم، فدل على أن القياس غير ظن الحكم.(1)
الفصل السادس : الحق مع واحد، ولا يعذر المخطئ. وفيه مطالب:
المطلب الأول : القائلون به : ذهب الأصم(2) وابن علية(3) ،وبشر المريسي،(4) أن الحق في مسائل الاجتهاد في واحد، والمخطئ مأثوم وغير معذور.(5)
المطلب الثاني : أدلتهم والاعتراض عليها:
الدليل الأول : استدلوا بما جاء عن ابن عباس وعائشة في المباهلة، في مسألة العول عند ابن عباس، وقول عائشة لزيد : أبلغي ( أي لجاريته) زيدا بأنه أبطل غزوه وجهاده، وصلاته وصيامه،عند رسول الله إن لم يتب . وذلك أن زيدا ابتاع جارية من سرية له بثمان مئة درهم إلى خروج العطاء، فاشتراها من السرية نقدا.(6)
(2) - أبو بكر عبدالرحمن بن بركسيان المعتزلي توفي عام 201 له كتاب افتراق الأمة .
(2)- إبراهيم بن إسماعيل بن علية متكلم وكان يناظر ولد 218هـ وتوفي 233هـ معجم المؤلفين 1/55 مؤسسة الرسالة.
(3)- بشير بن غياث بن أبي كريمة المريسي فقيه متكلم توفي عام 218 وقد قارب الثمانين له كتاب التوحيد والإرجاء انظر معجم المؤلفين 3/46 دار إحياء التراث العربي
(3) -انظر قاموس الشريعة3/283-330
(4) –المصدر السابق