المصوبون والمخطئون في مسائل الاجتهاد عماد بن أحمد بن فضيل الراشدي

التصويب والتخطئة في الاجتهاد لعماد الراشدي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٢

وقد فسقتم الصحابة الذين اختلفوا في مسائل الرأي،وهم لم يفسق بعضهم بعضا، فهذا ابن عباس خالف اباه وعمر، في مسألة العول، والأمة في ربا النيسئة ، وخالف زيد ابن عباس قي توريث الأم ثلث مابقي، وما خضتم في غماره، وركبتم جداله، باطل لا محالة، وخذ دليلا من سنة المصطفى، نقضا لما اتبعوه من الهوى، فقد نطق سيد المرسلين بالحق، بما رواه البخاري ومسلم، والترمذي وأبو داود وابن ماجه، والنسائي وأحمد وابن حبان " اذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر " وقد وقع الاجتهاد في حياة المصطفى فروى البخاري ومسلم وابن حبان وغيرهم " نادى فينا صلى الله عليه وسلم يوم انصرف من الأحزاب ألا لايصلين أحد العصر إلا في بني قريظة(1) " فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا دون بني قريظة، وقال آخرون: لانصلي إلا حيث أمرنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فما عنف رسول الله- صلى الله عليه وسلم- واحدا من الفريقين، وقد تقدم بعض الأدلة، كآية سليمان وداؤود، فلم يفسق سليمان، وقد اجتهد النبي- صلى الله عليه وسلم- في حوادث جمة، منها قصة أسرى بدر .

الجواب الخامس : قلت: لاشك أنك زكيت رأيك قطعا، وليس لك دليل قطعي، ولمخالفك الدليل الواضح، وادعيت الصواب،وأنت تستند على دليل ظني، وكذلك خصمك/ فجعلت الرأي دينا، فضللت سواء السبيل، وفسقت صحابة السيد الجليل .

الجواب السادس:قلت: الإجماع منعقد من عهد الصحابة على عدم تضليل المخالف في مسائل الرأي، وأنتم فرقتم إجماعها، وخالفتم سنة نبيها، حيث روى الربيع من طريق ابن عباس عن النبي- صلى الله علية وسلم -" ما كان الله ليجمع أمتي على ضلال " وهو ثابت عند الربيع وإن كان لايخلو من العلل عند غيره.

(1) 1 رواه البخاري كتلب الخوف ح946 1/224 ، ومسلم كتاب الجهاد باب 23 ح1770 ص703

٣٢ / ٣٨