مشارق أنوار العقول (الجزء 2) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

مشارق أنوار العقول ج2 للسالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٦٧

عليا لو تاب لم يكن عليه غرم ولا قود في أهل النهر لأنه ليس بالمجتمع عليه لوجود الخلاف في المسألة. (قوله في أعدل الأقوال) إشارة إلى الخلاف المذكور آنفا، وترجيح لعدم التغريم في هذه الصورة، وهذا الترجيح هو المشهور، وقد عرفت ما فيه (قوله وإن يكن في يده) أي في ملكه (قوله ما قد كسب) أي من الشيء الذي كان قد استحل كسبه (قوله عليه أن يرده) أي على أحد قولين فيه.

(قوله لمن سلب) إي لمن سلبه منه ومعنى سلبه اختلسه فالواجب أن يرده إلى أن من أخذه من يده سواء كان ذلك المأخوذ من يده صاحب الحق أم كان أمينه أو نحو ذلك فيه إشارة إلى جواز رد الشيء إلى اليد التي أخذ منها ولو لم يكن لها إذا كان الشيء باقيا بعينه، أما إذا أتلف فلا يرد إليها ضمانه إلا إذا كان ربه.

(قوله وحكمه محرم حين فعل) أي والحكم في فاعل الشيء يجب فيه الضمان أنه محرم لفعله فيحكم عليه الحاكم بغرمه، وإن قال إنه مستحل لفعله فلا يقبل منه لأنه مدع لرفع الضمان عنه حتى يأتي بحجة أنه كان مستحلا حال فعله هذا كله فيما إذا طلب منه مع الحاكم ضمان ما أتلفه أما إذا لم يطلب منه مع الحاكم ذلك فهو أعرف بنفسه فإن كان يعلم منها أنه غير مستحل فعليه غرم ذلك وإن لم يطلب منه وإن كان يعلم منها أنه مستحل فلا غرم عليه على ما في النظم. (قوله حتى يصح) أي بوجه من وجوه الصحة كالشهرة أو شهادة العدلين (قوله أنه قد استحل) أي لفعله ذلك ويكفي في ثبوت الصحة أن يقول العدلان مثلا إن فلانا هذا كان على دين كذا إلى وقت كذا.

------------------------------------------------------------------

[1] ـ سورة الأنفال آية رقم 36

[

٣٦٧ / ٣٨٤