أ 130 موقف الإباضية من علي وعثمان
الجزء ١ · صفحة ١بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: من النقاط التي طالما تجول بخاطري ، وتثير التساؤل في ذهني نقطة موقف الإباضية من عثمان وعلي رضي الله عنهما، ولا أخفي عليك أنني أكن لهما حبًّا عظيماً كما أكنه لعمر وأبو بكر رضي الله عنهما وهذا يخلق نوعاً من التضارب في ذهني بين ما عرفته طول حياتي عن عمر وأبو بكر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - وبين ما أسمعه من رأي الإباضية في هذا الموضوع ؟
جواب سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام لسلطنة عُمان: إنني أعتقد أن لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منزلة كبرى فقد أثنى الله - سبحانه وتعالى - عليهم في كتابه في قوله: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَانَا سِيمَاهُمْ في وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ في التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ في الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الكُفًّارُ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً)) وأثنى عليهم الحق في قوله تعالى: ((لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ المُؤْمنِيِنَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِيَنَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً)) وفي قوله: ((لِلْفُقَرَاءِ المُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حَاجَةً